الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      422 حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال خذوا مقاعدكم فأخذنا مقاعدنا فقال إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( صلاة العتمة ) أي العشاء الآخرة ( مضى نحو ) أي قريب ( من شطر الليل ) أي نصفه ( فقال ) أي فخرج فقال ( خذوا مقاعدكم ) أي الزموها أو يقال معناه أي اصطفوا للصلاة ( فأخذنا مقاعدنا ) أي ما تفرقنا عن أماكننا ( فقال إن الناس ) أي بقية أهل الأرض لما في خبر آخر : لا ينتظرها أحد غيركم ، فتعين المراد من الناس غير أهل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ( قد صلوا ) بفتح اللام ( وأخذوا مضاجعهم ) أي مكانهم للنوم [ ص: 71 ] يعني وناموا ( وإنكم لم تزالوا في صلاة ) أي حكما وثوابا ( ولولا ضعف الضعيف ) من جهة اليقين أو البدن ( وسقم السقيم ) بضم السين وسكون القاف وبفتحهما ( لأخرت ) أي دائما ( إلى شطر الليل ) أي نصفه أو قريبا منه وهو الثلث . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه .




                                                                      الخدمات العلمية