الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيان الخمر ووعيد شاربها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3654 - وعن أبي أمامة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى بعثني رحمة للعالمين وأمرني ربي عز وجل بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصلب .

وأمر الجاهلية وحلف ربي عز وجل بعزته : لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر إلا سقيته من الصديد مثلها ، ولا يتركها من مخافتي إلا سقيته من حياض القدس
. رواه أحمد .

التالي السابق


3654 - ( وعن أبي أمامة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني رحمة للعالمين ) وهي تعم الكافرين ( وهدى للعالمين ) لكن خص المتقين لكونهم المنتفعين ( وأمرني ربي عز وجل بمحق المعازف ) أي بمحو آلات اللهو ، وفي النهاية : العزف اللعب بالمعازف ، وهي الدفوف وغيرها مما يضرب ، وقيل : إن كل لعب عزف ( والمزامير ) جمع مزمار وهي القصبة التي يزمر بها ( والأوثان ) أي الأصنام ( والصلب ) بضمتين جمع صليب [ ص: 2390 ] الذي للنصارى قال القاموسي : وفي النهاية الثوب المصلب الذي فيه نقش أمثال الصلبان وضربه فصلب بين عينيه أي صارت الضربة كالصليب ، ( وأمر الجاهلية ) كالنياحة والحمية للعصبية والفخر بالأحساب والطعن بالأنساب وقولهم : مطرنا بنوء كذا علة ما نص عليه في الأحاديث ففي حديث الطبراني عن أنس مرفوعا : " ثلاثة من أعمال الجاهلية : الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة " . عن عمرو بن عوف مرفوعا : ثلاثة من أعمال الجاهلية لا يتركهن الناس : الطعن في الأنساب ، والنياحة ، وقولهم مطرنا بنوء كذا وكذا ) وفي معناه كل أمر مبني على الجهل واصطلاح أهله ولو كان في الأزمنة الإسلامية ( وحلف ربي عز وجل بعزته لا يشرب عبد من عبيدي ) ونسخة ( من عبادي ) ( جرعة من خمر إلا سقيته من الصديد مثلها ) أي مقدارها ( ولا يتركها ) أي عبد من عبيدي ( من مخافتي ) أي لا لغرض آخر ( إلا سقيته ) أي : شرابا طهورا ( من حياض القدس ) بسكون الدال ويضم ، قال الطيبي : في إفراز هذا النوع الخبيث عن سائر ما تقدم من الخبائث وجعله مصدرا بالحلف والقسم بعد ما جعل مقدمة الكل بعثه عليه الصلاة والسلام رحمة وهدى إيذان بأن أخبث الخبائث وأبلغ ما يبعد عن رحمة الله تعالى ويقرب إلى الضلال هي أم الخبائث ثم انظر كم التفاوت بين من يسقيه ربه عز وجل من حياض القدس الشراب الطهور وبين من يسقى في درك جهنم صديد أهل النار ( رواه أحمد ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث