الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل كانت الزوجة كافرة ثم أسلمت فادعت أنها أسلمت قبل موته فأنكرها الورثة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8548 ) فصل : ولو مات مسلم ، وخلف زوجة وورثة سواها ، وكانت الزوجة كافرة ، ثم أسلمت فادعت أنها أسلمت قبل موته ، فأنكرها الورثة ، فالقول قول الورثة ; لأن الأصل عدم ذلك . وإن لم يثبت أنها كافرة ، فادعى عليها الورثة أنها كانت كافرة ، فأنكرتهم ، فالقول قولها لأن الأصل عدم ما ادعوه عليه وإن ادعوا أنه طلقها قبل موته ، فأنكرتهم ، فالقول قولها . وإن اعترفت بالطلاق ، وانقضاء العدة ، فادعت أنه راجعها ، فالقول قولهم . وإن اختلفوا في انقضاء عدتها فالقول قولها ، في أنها لم تنقض ; لأن الأصل بقاؤها . ولا نعلم في هذا كله خلافا وبهذا قال الشافعي ، وأصحاب الرأي ، وأبو ثور .

ولو خلف ولدين مسلمين ، اتفقا على أن أحدهما كان مسلما حين موت أبيه ، وادعى الآخر أنه أسلم في حياة أبيه ، وجحده أخوه ، فالميراث للمتفق عليه ; لأن الأصل بقاء الكفر إلى أن يعلم زواله ، وعلى أخيه اليمين ، وتكون على نفي العلم ; لأنها على نفي فعل . أخيه ، إلا أن يكون ثبت أنه كان مسلما قبل القسمة ، فإن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم ، قسم له ، وإن كان أحدهما حرا ، والآخر رقيقا ، ثم عتق ، واختلفا في حريته عند الموت ، فالقول قول من ينفيها . وإن لم يثبت أنه كان رقيقا ولا كافرا ، فادعى عليه أنه كان كذلك فأنكر فالقول قوله ، والميراث بينهما ; لأن الأصل الحرية والإسلام ، وعدم ما سواهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث