الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
7577 [ ص: 271 ] 3695 - (7633) - (2 \ 268) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، دعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان". فقال أبو بكر : والله يا رسول الله، ما على أحد من ضرورة من أيها دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: "نعم، وإني أرجو أن تكون منهم".

التالي السابق


* قوله: " من أنفق زوجين ": أي: درهمين، أو دينارين، أو مدين من طعام. وقيل: يحتمل أن المراد تكرار الإنفاق مرة أخرى; أي: من تعود ذلك; نحو قوله تعالى: ثم ارجع البصر كرتين [الملك: 4] .

* " في سبيل الله ": أي: تصدق بها في سبيل الخير مطلقا، أو في الجهاد كما هو المتبادر .

* " من أبواب الجنة ": أي: من باب منها، لا أنه يدعى من جميعها، وإلا لما بقي لسؤال أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - كثير وجه، فليتأمل .

* " من أهل الصلاة ": بأن كثر اشتغاله بها من بين العبادات .

* " ما على أحد ": أي: من دعي من واحد منها ليس له ضرورة إلى أن يدعى من غيره; إذ ذلك الباب يكفي لدخوله الجنة، إلا أن الدعاء من الأبواب المتعددة كرامة، فهل أحد يدعى من الكل فتكون له هذه الكرامة; والله تعالى أعلم .

* * *




الخدمات العلمية