الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله : روي { أنه صلى الله عليه وسلم راح إلى الموقف فخطب الناس الخطبة الأولى ، ثم أذن بلال ، ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية ، ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان ، ثم أقام بلال فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر }. الشافعي والبيهقي من حديث إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، قال البيهقي : تفرد به إبراهيم ، وفي حديث جابر الطويل - يعني الذي أخرجه مسلم - ما دل على { أنه صلى الله عليه وسلم ، خطب ، ثم أذن بلال ، }ليس فيه ذكر أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية ، قلت : وفي مسلم أن الخطبة كانت ببطن الوادي ، وحديث مسلم أصح ، ويترجح بأمر معقول وهو أن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة ، فكيف يؤذن ولا يبقى للخطبة معه [ ص: 482 ] فائدة ؟ قاله المحب الطبري ، قال : وذكر الملا في سيرته { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من خطبته أذن بلال وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغ بلال من الآذان تكلم بكلمات ، ثم أناخ راحلته وأقام بلال الصلاة }.

التالي السابق


الخدمات العلمية