الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال صاحب النكت : إذا عجز المكاتب وبيده مال وهو قبل الكتابة مأذون له في التجارة ، بقي على ذلك حتى يحجر عليه ، أو محجورا عليه ، رجع إلى ما كان عليه ، وقيل : لا يرجع الإذن ; لأن الكتابة أسقطت حكمه .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا ادعى السيد الثوب الذي أقر به المحجور عليه لفلان ، يحلف على [ ص: 317 ] أن هذا مال لعبدي إن علم براءه أو ملكه إياه ، وأما إن قال : هو بيد عبدي حلف : ما أعلم فيه لفلان حقا ، قال ابن يونس في كتاب محمد : إذا أعلن الحجر عند الحاكم وفي سوقه وسائر الأسواق ، لم يلزمه الإقرار لامستأنفا ولا قديما إلا أن تقوم بينة بقدمه ، وقال النعمان : يغرم فيما في يديه دون رقبته ; لأنه مضطر لبراءة ذمته .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : لا يلزم السيد عهدة ما اشتراه المأذون ; لأن الأصل براءة ذمته من العهد ، إلا أن يقول : أنا ضامن فيلزم ذمة العبد أيضا ، ويباع العبد في ذلك إن لم يوفه السيد ; لأنه أعظم من الجناية ; لأنه لم يلتزمها .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : لا أرى الإذن للعبد النصراني في البيع ; لقوله تعالى : ( وأخذهم الربا ) .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : لا يجوز لأحد الشريكين في العبد الإذن للتجارة دون صاحبه . ولا قسمة ماله إلا أن يرضى الآخر لأنه ينقص العبد ، ومن دعى إلى بيعه منهما فذلك له نفيا للضرر ، إلا أن يتقاوياه بينهما ; لأنه أقرب لبقاء الملك مع نفي [ ص: 318 ] الضرر ، قال اللخمي : منع مالك استقلال أحد الشريكين بقسمة المال إذا كان بقاء المال يزيد في ثمنه أكثر من ذلك المال ، فإن زاد مثله قدم طالب القسمة ; لأن الأصل التصرف في الملك ما لم يضر بالشريك .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية