الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو خالع بمجهول ) كثوب من غير تعيين ولا وصف أو بمعلوم ومجهول أو بما في كفها [ ص: 469 ] ولا شيء فيه وإن علم ذلك كما مر ( أو ) نحو مغصوب أو ( خمر ) ولو معلومة وهما مسلمان أو غير ذلك من كل فاسد يقصد والخلع معها ( بانت بمهر المثل ) ؛ لأنه عقد على منفعة بضع فلم يفسد بفساد عوضه ورجع إلى مقابله كالنكاح ومن صرح بفساده مراده من حيث العوض ( وفي قول ببدل الخمر ) المعلومة نظير ما مر في الصداق على الضعيف أيضا هذا حيث لا تعليق أو علق بإعطاء مجهول يمكن مع الجهل بخلاف إن أبرأتني من صداقك ومتعتك مثلا أو دينك فأنت طالق فأبرأته جاهلة به أو بما ضم إليه فلا تطلق ؛ لأنه إنما علق بإبراء صحيح ولم يوجد كما في إن برئت خلافا لمن فرق بينهما هنا أما الفرق باقتضاء الأولى مباشرتها للبراءة بلفظها أو مرادفه دون نحو النذر ولا كذلك الثانية فواضح لا نزاع فيه ومثل ذلك ما لو ضم للبراءة إسقاطها لحضانة ولدها ؛ لأنها لا تسقط بالإسقاط وجهله كذلك وقولهم لا يشترط علم المبرأ محله فيما لا معاوضه فيه بوجه كما اعتمده جمع محققون منهم الزركشي وغلط جمعا أخذوا كلام الأصحاب على إطلاقه .

فأخذ جمع بعدهم بهذا الإطلاق ليس في محله وإن انتصر له بعضهم وأطال فيه فإن علماه ولم تتعلق به زكاة وأبرأته رشيدة في مجلس التواجب وسيأتي بيانه وقع بائنا فإن تعلقت به زكاة فلا طلاق ؛ لأن المستحقين ملكوا بعضه فلم يبرأ من كله وتنظير شارح فيه وجزم جمع بوقوعه بائنا بمهر المثل ليس في محله كما يأتي آخر الباب وظاهر أن العبرة بالجهل به حالا وإن أمكن العلم به بعد البراءة وليس كقارضتك ولك سدس ربع عشر الربح ؛ لأنه منتظر فكفى علمه بعد والبراءة ناجزة فاشترط وجود العلم عندها فاندفع قياسها على ذلك ومر في شرح قوله وفي البلد نقد غالب تعين ماله تعلق بذلك والحاصل أن ما هناك إما معين أو فيما لا معاوضة فيه وهو مسألة الكتابة ولو أبرأته ثم ادعت الجهل [ ص: 470 ] بقدره فإن زوجت صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها به ككونها مجبرة لم تستأذن فكذلك وإلا صدق بيمينه وإطلاق الزبيلي تصديقه في البالغة محمول على ذلك ومر في الضمان ما له تعلق بذلك وفي الأنوار لو قال إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق وقد أقرت به لثالث فأبرأته ففي وقوع الطلاق خلاف مبني على أن التعليق بالإبراء محض تعليق فيبرأ وتطلق رجعيا أو خلع بعوض كالتعليق بالإعطاء والأصح الثاني وعلى هذا فأقيس الوجهين الوقوع كأنت طالق إن أعطيتني هذا المغصوب فأعطته ولا يبرأ الزوج وعليها له مهر المثل ا هـ .

وقوله فيبرأ فيه نظر ؛ لأن الفرض أنها أقرت به لثالث فكيف يبرأ وقد يجاب بأنه يبرأ بفرض كذبها في إقرارها ويجري ذلك فيما لو أحالت به ثم طلقها على البراءة منه فأبرأته ثم طالبه المحتال وأقام بحوالتها له قبل الإبراء بينة فيغرمه إياه ويرجع الزوج عليها بمهر المثل هذا والذي دل عليه كلامهم أن الإبراء حيث أطلق إنما ينصرف للصحيح وحينئذ فقياس ذلك أنه لا يقع طلاق في الصورتين ؛ لأنه لم يبق حال التعليق دين حتى يبرأ منه نعم إن أراد التعليق على لفظ البراءة وقع رجعيا وفارق المغصوب بأن الإعطاء قيد به والطلاق على ما في كفها مع علمه أنه لا شيء فيه بأنه ذكر عوضا غايته أنه فاسد فرجع لبدل البضع بخلاف الإبراء المعلق لا ينصرف إلا لموجود يصح الإبراء منه ومر أنه لو علق بإبراء سفيهة فأبرأته لم يقع وإن علم سفهها فقياسه هنا عدم الوقوع وإن علم إقرارها أو حوالتها .

وقد اختلف جمع متأخرون فيما لو أصدق ثمانين فقبضت منها أربعين ثم قال لها إن أبرأتني من مهرك الذي تستحقينه في ذمتي وهو ثمانون فأنت طالق فأبرأته منها فقيل يبرأ وتبين ؛ لأن المقصود براءة [ ص: 471 ] ذمته منها وقيل لا براءة ولا طلاق ؛ لأنه معلق على صفة هي البراءة من ثمانين ولم توجد والبراءة إنما وقعت منها في مقابلة الطلاق ولم يوجد وقيل لا طلاق بذلك وتصح البراءة ؛ لأنها لم تعلقها بشرط وأفتى الشيخ إسماعيل الحضرمي بالأول وهو الأوجه إن علم الحال وإن نوزع فيه ؛ لأن قوله الذي تستحقينه بذمتي مع علمه بأنه لم يبق في ذمته إلا أربعون يبين أن مراده بقوله وهو ثمانون باعتبار أصله لا غير ولا ينافيه خلافا لمن زعمه قولهم لو أضاف في حلفه لفظ العقد إلى نحو خمر كلا أبيعها لم يحنث ببيعها حملا للمطلق على عرف الشرع ؛ لأن ما هنا كذلك ؛ لأنا حملنا البراءة على عرف الشرع وهو فراغ ذمته عما لها وأولنا ما يوهم خلاف ذلك ويفرق بينه وبين إن أعطيتني ذا الثوب وهو هروي فأعطته مرويا لم يقع بأن هذا لم يقترن به ما يخرجه عن ظاهره بخلاف ذاك اقترن به ذلك وهو الذي إلى آخره كما تقرر وأفتى بعضهم في إن أبرأتني هي وأبوها فأبرآه معا أو مرتبا بعدم وقوعه ويوجه بأن التعليق بإبراء الأب كهو بإبراء السفيهة .

ولو قال إن أبرأتني من مهرك فأنت طالق بعد شهر فأبرأته برئ مطلقا ثم إن عاش إلى مضي الشهر طلقت وإلا فلا كما سيعلم من مبحث التعليق بالأوقات ولو قال أنت طالق إن أبرأتني وإن لم تبرئيني فالذي يتجه وقوعه حالا وجدت براءة أو لا ما لم يقصد التعليق فيرتب عليه حكمه ووقع لبعضهم خلاف ذلك وليس كما زعم وفي الأنوار في أبرأتك من مهري بشرط أن تطلقني فطلق وقع ولا يبرأ لكن الذي في الكافي وأقره البلقيني وغيره في أبرأتك من صداقي بشرط الطلاق أو وعليك الطلاق أو على أن تطلقني تبين ويبرأ بخلاف إن طلقت ضرتي فأنت بريء من صداقي فطلق الضرة وقع الطلاق ولا براءة ا هـ ففرق بين الشرط التعليقي والشرط الإلزامي والذي يتجه ما في الأنوار ؛ لأن الشرط المذكور متضمن للتعليق أيضا فلتأت فيه الآراء المشهورة في إن طلقتني فأنت بريء من مهري فطلق يقع رجعيا قال الإسنوي وهو المشهور في المذهب يقع بائنا بمهر المثل ونقلاه عن القاضي واعتمده جمع محققون يقع بائنا بالبراءة كطلقني بالبراءة من مهري وهو ضعيف جدا والفرق بينه وبين ما نظر به واضح ؛ لأن هذا معاوضة وذاك محض تعليق واعتماد الزركشي الأول مع علمه بفساد البراءة والثاني مع جهله جار على الضعيف فيما لو طلقها على ما في كفها ولا شيء فيه والمعتمد أنه لا فرق .

والذي يتجه ترجيحه من حيث المدرك الأول مطلقا ؛ لأن تعليق البراءة يبطلها وهو لم يعلق على شيء وإيقاعه في مقابلة ما ظنه من البراءة لا يفيده لتقصيره بعدم التعليق عليه لفظا بخلاف المطلق على ما في الكف وأفتى بعضهم في أنت طالق على صحة البراءة بأنها إذا أبرأته براءة صحيحة فورا بانت لتضمنه التعليق والمعاوضة كإن أبرأتني وقد سئل الصلاح العلائي عن أنت طالق على البراءة فأفتى بأنه بائن أي إن وجدت براءة صحيحة [ ص: 472 ] وقال إنه وإن لم يره مسطورا لكن القواعد تشهد له ا هـ وزيادة لفظ صحة لا تقتضي التغاير في الحكم فإن قلت التحقيق المعتمد في طلاقك بصحة براءتك أنه لا تعليق فيه فإذا صحت وقع رجعيا ؛ لأن الباء وإن احتملت السببية أو غلبت فيها وهي متضمنة للتعليق هي مع ذلك محتملة للمعية فنظروا لهذا مع ضعفه لتأيده بأصل بقاء العصمة المنافية للبينونة وكذلك على تحتمل المعية لإتيانها بمعناها نحو على حبه { لذو مغفرة للناس على ظلمهم } فكان ينبغي النظر فيها لذلك حتى يقع رجعيا قلت قد يفرق على بعد بأن تبادر المعية من الباء أظهر منه من على ويدل له أن بعض المحققين الملتزمين لحكاية جميع الأقوال لم يحك خلافا في كون الباء بمعنى مع بخلاف على بمعنى مع فإن حكى فيها خلافا بل أشار إلى أنه خلاف ما عليه الجمهور والحاصل أن الأوجه وقوعه رجعيا كما قدمته .

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله كثوب ) إلى قوله وقد اختلف جمع في النهاية إلا قوله خلافا إلى ومثل ذلك وقوله وتنظير شارح إلى وظاهر وقوله ومر [ ص: 469 ] في شرح إلى ولو أبرأته وقوله ومر في الضمان ما له تعلق بذلك ( قوله ولا شيء فيه ) الأولى التأنيث ( قوله وإن علم ) أي الزوج ذلك أي أنه لا شيء في كفها ( قوله كما مر ) أي في شرح هو فرقة بعوض .

( قوله نحو مغصوب ) يغني عنه قوله الآتي أو غير ذلك إلخ .

( قوله وهما مسلمان ) سيذكر محترزه .

( قوله أو غير ذلك ) أي غير الخمر .

( قوله والخلع معها ) أي أما مع الأجنبي فسيأتي ع ش و سم ( قول المتن ببدل الخمر ) وهو قدرها من العصير ا هـ مغني .

( قوله هذا حيث ) إلى قوله أما الفرق في المغني .

( قوله هذا ) أي الخلاف ا هـ ع ش عبارة المغني ومحل البينونة بالمجهول ا هـ .

( قوله بإعطاء مجهول يمكن إلخ ) يتأمل المراد به ويحتمل أن يكون المراد به ما في أصل الروضة هنا وهو ما نصه وإن قال إن أعطيتني ثوبا صفته كذا فأنت طالق فأعطته ثوبا بتلك الصفة طلقت ا هـ سيد عمر .

( قوله يمكن ) أي الإعطاء وعبارة الأذرعي محل البيونة ووقوع الطلاق في الخلع بالمجهول إذا كان بغير تعليق أو معلقا بإعطاء المجهول ونحوه مما يتحقق إعطاؤه مع الجهالة أما إذا قال مثلا إن أبرأتني من صداقك إلخ ا هـ رشيدي .

( قوله أو دينك ) عطف على صداقك .

( قوله جاهلة به ) أي الصداق أو الدين وقوله بما ضم إليه أي إلى الصداق .

( قوله كما في إن برئت إلخ ) أي كما لا تطلق فيما لو قال إن برئت من صداقك أو دينك فأنت طالق فأبرأته جاهلة به .

( قوله لمن فرق إلخ ) أي وقال بالوقوع في الأولى دون الثانية .

( قوله لا نزاع فيه إلخ ) نعم يتردد النظر في إن برئت هل يشمل براءة الاستيفاء حتى لو أعطاها الزوج أو أداه عنه أجنبي طلقت أو يقتصر على براءة الإسقاط ؛ لأنها المتبادرة من العبارة محل تأمل ولعل الأول أقرب ؛ لأن لفظ برئت حقيقة في القسمين ا هـ سيد عمر ( قوله ومثل ذلك ) أي في عدم وقوع الطلاق وقوله ما لو ضم للبراءة إلخ والكلام في المعلق كما هو الفرض أما لو طلقها على عدم الحضانة فقط أو على ذلك مع البراءة طلقت وعليها مهر المثل ولا تسقط حضانتها كما مر فيما لو طلقها على أن لا سكنى لها ا هـ ع ش .

( قوله وجهله ) إلى قوله وتنظير شارح في المغني إلا قوله فأخذ جمع إلى فإن علماه وقوله وأبرأته إلى وقع .

( قوله وجهله كذلك ) أي جهل الزوج بالمبرأ منه كجهل المرأة به فيمنع وقوع الطلاق ا هـ ع ش وفي سم عن فتاوى السيوطي ما حاصله أن الراجح فيما لو قال إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فأبرأته وقع الطلاق بائنا بشرط أن يكون الإبراء في المجلس وأن تنوي الزوجة البراءة من المعلق عليه وأن يكونا عالمين بقدره ا هـ .

( قوله لا يشترط علم المبرأ ) بفتح الراء أي من أبرأه غيره وأما المبرئ بكسرها فيشترط علمه مطلقا ا هـ مغني .

( قوله وغلط ) أي الزركشي ( قوله بعدهم ) أي الجمع المحققين ( قوله فإن علماه ) محترز ما تقدم من أن جهل أحد الزوجين يمنع الوقوع ا هـ ع ش ( قوله في مجلس التواجب ) انظر ما قضيته ا هـ رشيدي .

( قوله ملكوا بعضه ) أي فلا تصح البراءة من ذلك البعض ا هـ مغني .

( قوله فلم يبرأ من كله ) أي فلم توجد الصفة ا هـ مغني .

( قوله وليس ) أي العلم في البراءة .

( قوله : لأنه ) أي الربح .

( قوله قياسها ) أي البراءة على ذاك أي القراض .

( قوله ومر في شرح قوله إلخ ) أي في البيع .

( قوله والحاصل ) أي حاصل ما مر .

( قوله إن ما هناك ) أي فيما مر مما لا يضر جهله .

( قوله إما معين ) أي كنقد واحد غالب في البلد وإن لم يعلمه العاقدان ( قوله وهو ) أي ما لا معاوضة إلخ ( قوله مسألة الكتابة ) أي في مسألة إسقاط السيد عن المكاتب ا هـ سيد عمر عبارة الشارح هناك ولا ينافي ذلك ما صرحوا به في الكتابة التي بدراهم أن السيد لو وضع عنه دينارين ثم قال أردت ما يقابلهما من الدراهم صح [ ص: 470 ] وإن جهلاه ويجري ذلك في سائر الديون ؛ لأن الحط محض تبرع لا معاوضة فيه فاعتبرت فيه نية الدائن ا هـ .

( قوله بقدره ) أي الصداق .

( قوله لم تستأذن ) يتردد النظر فيما لو استؤذنت في النكاح دون المهر ولعل الأقرب تصديقها أيضا ا هـ سيد عمر وقوله فيما لو استؤذنت إلخ أي الزوجة ولو غير مجبرة ( قوله فكذلك ) أي تصدق بيمينها ولا وقوع في الصورتين وهل يمكن الزوج من قربانها لتصديقها بعدم الوقوع أو لا مؤاخذة له بدعواه علمها بالمبرأ منه المقتضي لوقوع الطلاق فيه نظر وقضية ما يأتي عن سم في قوله لكن إن كذبها في إقرارها إلخ الثاني ( فائدة )

سئل شيخنا الزيادي عمن قالت له امرأته ابتداء من غير سبق سؤال منه أبرأك الله فقال لها أنت طالق ثلاثا فأجاب بقوله الحمد لله يقع الطلاق الثلاث ؛ لأنه تبرع به لم يعلقه على شيء انتهى ا هـ ع ش ( قوله على ذلك ) أي على ما إذا لم يدل الحال على جهلها ( قوله وفي الأنوار ) خبر مقدم لقوله لو قال إلخ .

( قوله وقد أقرت إلخ ) أي قبل التعليق ( قوله به ) أي الصداق .

( قوله الوقوع ) أي بائنا بدليل ما بعده ا هـ رشيدي .

( قوله وقوله ) أي الأنوار .

( قوله فيبرأ إلخ ) صحيح ؛ لأن الفرض أنه كذبها في إقرارها فاندفع التنظير فيه بأن الفرض أنها أقرت به لثالث فكيف يبرأ شرح م ر وكان هذا الفرض لا يأتي في قوله الآتي ولا يبرأ الزوج وحينئذ ففي الكلام تشتت ا هـ سم وعبارة السيد عمر و ع ش قوله فيبرأ أي مع قطع النظر عن الإقرار بالمبرأ منه فالإقرار في المبني عليه غير ملحوظ بالكلية كما هو واضح وحينئذ فلا إشكال في قوله فيبرأ وتطلق رجعيا ؛ لأن التفريع إنما هو بالنسبة للمبني عليه لا للمبني خلافا لما توهمه الشارح ومن تبعه ولا حاجة إلى ما تكلفه من الجواب كما هو واضح لا غبار عليه ا هـ قوله وعلى الثاني أي أن التعليق بالإبراء

خلع بعوض .

( قوله به ) أي الصداق ( قوله ويجري ذلك ) أي ما تقرر في مسألة الإقرار لثالث .

( قوله به ) أي الصداق .

( قوله فقياس ذلك إلخ ) معتمد ا هـ ع ش عبارة سم اعتمده م ر وعدم الوقوع هو الموافق لعدم الوقوع فيما لو علق على إبرائها من صداقها وقد تعلقت به الزكاة لكن إن كذبها في إقرارها لثالث أو في حوالتها فهو معترف بوقوع الإبراء والطلاق بائنا فينبغي أن يؤاخذ بذلك ا هـ سم .

( قوله لم يبق حال التعليق إلخ ) خرج به ما لو نجز الطلاق بالبراءة كأن قال طلقتك على أني بريء من صداقك وهما أو أحدهما يجهله فيقع الطلاق بائنا بمهر المثل حيث قبلت ا هـ ع ش ( قوله وفارق المغصوب ) أي فيما لو علق بإعطائها له ا هـ ع ش .

( قوله بأن الإعطاء قيد به ) ولك أن تقول إن الإبراء قيد بالصداق الذي لم يبق لها فيه حق فهو كتقييد الإعطاء بالمغصوب الذي ليس لها فيه ذلك فتدبر ا هـ سيد عمر وقد يندفع هذا الإشكال بإرجاع قول الشارح الآتي بخلاف الإبراء إلخ إلى هذه الصورة أيضا كما هو الظاهر فمآل الفرق أن ما قيد به الإعطاء موجود بخلاف ما قيد به الإبراء .

( قوله ومر ) أي في مبحث خلع السفيهة .

( قوله فقياسه إلخ ) معتمد ا هـ ع ش .

( قوله هنا ) في مسألتي الإقرار والحوالة .

( قوله وإن علم إقرارها أو حوالتها ) نعم إن كذبها في إقرارها لثالث أو في حوالتها فهو معترف بوقوع الإبراء والطلاق بائنا فينبغي أن يؤاخذ بذلك ولا يبرأ لتعلق حق الغير ا هـ سم ( قوله براءة [ ص: 471 ] ذمته ) أي الزوج منها أي الزوجة وجانبها .

( قوله : لأنه ) أي الطلاق مع قوله الآتي والبراءة المعطوف على اسم إن نشر مشوش ( قوله لذلك ) أي ؛ لأنه معلق على صفة إلخ .

( قوله بالأول ) أي بالبراءة والبينونة .

( قوله باعتبار أصله ) أي أصل الصداق .

( قوله ولا ينافيه ) أي التوجيه بقوله ؛ لأن قوله الذي إلخ .

( قوله لمن زعمه ) أي التنافي .

( قوله نحو خمر ) أي مما لا يصح بيعه شرعا ( قوله للمطلق ) أي كالبيع هنا وقوله على عرف الشرع أي البيع الصحيح هنا ومعلوم أن بيع الخمر لا يصح شرعا ( قوله ؛ لأن ما هنا إلخ ) تعليل لعدم المنافاة ( قوله ما يوهم إلخ ) أي قوله وهو ثمانون .

( قوله خلاف ذلك ) أي خلاف عرف الشرع ( قوله ويفرق بينه ) أي بين قوله إن أبرأتني من مهرك الذي تستحقينه إلخ أي حيث وقع الطلاق .

( قوله لم يقع ) أي حيث لم يقع .

( قوله إن أبرأتني هي وأبوها إلخ ) أي من صداقها أو نحوه من ديونهما كما هو واضح بخلاف ما إذا كان المراد بإبراء الأب إبراءه من دين يتعلق به فإنه يقع بشرطه ا هـ سيد عمر ( قوله مطلقا ) أي عاش إلى مضي الشهر أو لا .

( قوله وقوعه حالا ) أي رجعيا ( قوله ما لم يقصد التعليق ) كان مراده تعليق الطلاق بالإبراء وحينئذ قوله وإن لم تبرئيني شرط حذف جوابه أي وإن لم تبرئيني فلا طلاق بخلاف المطلق على ما في الكف فإنه معلق وإن كان تعليقه بفاسد كما مر ا هـ سيد عمر .

( قوله فيرتب عليه حكمه ) أي الوقوع والبراءة إذا وجدت براءة صحيحة ( قوله وفي الأنوار ) خبر مقدم لقوله وقع ولا يبرأ وقوله في أبرأتك إلخ متعلق بالخبر ( قوله تبين ويبرأ إلخ ) خبر الذي في الكافي إلخ ( قوله ففرق ) أي صاحب الكافي ( قوله بين الشرط التعليقي ) أي الممثل له بمسألة طلاق الضرة وقوله والشرط الإلزامي أي الممثل له بالصور الثلاث التي قبيلها ( قوله ؛ لأن الشرط المذكور ) أي الإلزامي الشامل لما في الأنوار وما في الكافي .

( قوله أيضا ) لعل المعنى كالشرط التعليقي لكن في هذا التشبيه تأمل .

( قوله يقع رجعيا ) وقوله يقع بائنا بمهر المثل وقوله يقع بائنا بالبراءة بدل من الآراء المشهورة ( قوله وهو ) أي الوقوع رجعيا ( قوله ونقلاه ) أي الوقوع بائنا بمهر المثل .

( قوله وهو ) أي الوقوع بائنا بالبراءة .

( قوله بينه ) أي إن طلقتني فأنت بريء إلخ وقوله ما نظر به أي طلقني بالبراءة من مهري ( قوله الأول ) أي الوقوع رجعيا وقوله والثاني أي الوقوع بائنا بمهر المثل .

( قوله جار على الضعيف فيما لو طلقها إلخ ) يمكن الفرق ا هـ سم ( قوله والمعتمد ) أي فيما لو طلقها على ما في كفها إلخ وقوله أنه لا فرق أي بين العلم والجهل فيقع بائنا بمهر المثل .

( قوله والذي يتجه ترجيحه ) أي في إن طلقتني فأنت بريء إلخ .

( قوله مطلقا ) أي علم بفساد البراءة أم لا ( قوله وهو إلخ ) أي والحال أن الزوج ( قوله لتقصيره بعدم التعليق إلخ ) أي بخلاف ما إذا قال أنت طالق على ذلك أي [ ص: 472 ] البراءة كما مر .

( قوله وقال ) أي الصلاح العلائي .

( قوله وزيادة لفظ إلخ ) جواب سؤال غني عن البيان .

( قوله التغاير ) أي بين صورتي إفتاء البعض وإفتاء الصلاح العلائي .

( قوله أو غلبت ) أي السببية فيها أي الباء وهي أي والحال أن السببية .

( قوله وهي ) أي الباء مبتدأ وقوله مع ذلك أي احتمالها السببية إلخ حال منه وقوله محتملة إلخ خبره والجملة خبر إن ( قوله لهذا ) أي احتمال المعية ( قوله النظر فيها ) أي لفظة على لذلك أي احتمال المعية .

( قوله ويدل له ) أي لذلك الفرق ( قوله إلى أنه ) أي كون على بمعنى مع ( قوله والحاصل أن الأوجه إلخ ) أي في طلاقك على صحة براءتك ا هـ سيد عمر .

( قوله كما قدمته ) أي قبيل قول المتن ويصح اختلاع المريضة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث