الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فرع

                                                                                                                                                                        ليس لغير القاضي إقراض مال الصبي ، إلا عند ضرورة نهب أو حريق ونحوه ، أو إذا أراد سفرا . ويجوز للقاضي الإقراض ، وإن لم يكن شيء من ذلك لكثرة أشغاله . وفي وجه : القاضي كغيره . ولا يجوز إيداعه مع إمكان الإقراض على الأصح ، فإن عجز عنه ، فله الإيداع . ويشترط فيمن يودعه الأمانة ، وفي من يقرضه الأمانة واليسار . وإذا أقرض ورأى أن يأخذ به رهنا ، أخذه ، وإلا تركه .

                                                                                                                                                                        قلت : يستحب للحاكم إذا حجر على السفيه ، أن يشهد على حجره . وإن رأى أن ينادي عليه في البلد ، نادى مناديه ليتجنب الناس معاملته . وحكى في " الحاوي " و " المستظهري " عن أبي علي ابن أبي هريرة وجها ، أنه يجب الإشهاد ، وهو شاذ . وإذا كان للصبي أو السفيه كسب ، أجبره الولي على الاكتساب ليرتفق [ ص: 192 ] به في النفقة وغيرها ، حكاه في " البيان " . ولو وجب للسفيه قصاص ، فله أن يقتص ويعفو . فإن عفا على مال صح ، ووجب دفع المال إلى وليه . وإن عفا مطلقا ، أو على غير مال ، فإن قلنا : القتل يوجب أحد الأمرين : القصاص أو الدية ، وجبت الدية لأن عفوه عنها لا يصح ، وإن قلنا : يوجب القصاص فقط ، سقط القصاص ، ولا مال . وإذا مرض المحجور عليه لسفه مرضا مخوفا ، لم يتغير حكمه ، وتصرفاته فيه كتصرفه في صحته . وحكى في " الحاوي " وجها ، أنه يغلب عليه حجر المرض ، فيصح عتقه من ثلثه ، وهذا شاذ ضعيف . - والله أعلم - .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية