الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب ; أي : الأصنام المنصوبة للعبادة .

                                                                                                                                                                                                                                      والأزلام سلف تفسيرها في أوائل السورة الكريمة .

                                                                                                                                                                                                                                      رجس قذر تعاف عنه العقول ، وإفراده لأنه خبر الخمر ، وخبر المعطوفات محذوف ثقة بالمذكور ، أو المضاف محذوف ; أي : شأن الخمر والميسر ... إلخ .

                                                                                                                                                                                                                                      رجس من عمل الشيطان في محل الرفع على أنه صفة رجس ; أي : كائن من عمله ; لأنه مسبب من تسويله وتزيينه .

                                                                                                                                                                                                                                      فاجتنبوه ; أي : الرجس ، أو ما ذكر .

                                                                                                                                                                                                                                      لعلكم تفلحون ; أي : راجين فلاحكم . وقيل : لكي تفلحوا بالاجتناب عنه ، وقد مر تحقيقه في تفسير قوله تعالى : لعلكم تتقون ، ولقد أكد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية الكريمة بفنون التأكيد ، حيث صدرت الجملة بإنما ، وقرنا بالأصنام والأزلام ، وسميا رجسا من عمل الشيطان ; تنبيها على أن تعاطيهما شر بحت ، وأمر بالاجتناب عن عينهما ، وجعل ذلك [ ص: 76 ] سببا يرجى منه الفلاح ، فيكون ارتكابهما خيبة ومحقة .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية