الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي : " وسواء في ذلك الرجل والمرأة " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : وهذا صحيح ، وأراد بذلك استواء المرتد والمرتدة في أمرين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن المرأة تقتل بالردة كالرجل .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : لا تقتل المرأة بالردة ، وقد مضى الكلام فيه .

                                                                                                                                            والثاني : أن المرأة لا يجوز استرقاقها بالردة ، وتؤخذ بالإسلام جبرا ، سواء أقامت في دار الإسلام أو لحقت بدار الحرب .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : يجوز استرقاقها إذا لحقت بدار الحرب ولا تجبر على الإسلام بعد الاسترقاق . وهذا فاسد : لأن كل من لم يجز استرقاقه في دار الإسلام لم يجز استرقاقه في دار الحرب ، كالمسلم طردا ، والحربي عكسا ، ولأن من جرى عليه حكم الإسلام حرم استرقاقه بالردة كالرجل .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية