الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ومنها صوم الوصال ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { لا صام من صام الدهر }

وروي أنه { نهى عن صوم الوصال ، } فسر أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الوصال بصوم يومين لا يفطر بينهما ، لأن الفطر بينهما يحصل بوجود زمان الفطر ، وهو الليل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم { : إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم أكل ، أو لم يأكل } وقيل في تفسير الوصال : أن يصوم كل يوم من السنة دون ليلته ، ومعنى الكراهة فيه : أن ذلك يضعفه عن أداء الفرائض ، والواجبات ويقعده عن الكسب الذي لا بد منه ، ولهذا روي أنه { لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال وقيل له : إنك تواصل يا رسول الله ، قال : إني لست كأحدكم ، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني } أشار إلى المخصص وهو اختصاصه بفضل قوة النبوة ، وقال بعض الفقهاء : من صام سائر الأيام وأفطر يوم الفطر ، والأضحى وأيام التشريق لا يدخل تحت نهي صوم الوصال ، ورد عليه أبو يوسف فقال : ليس هذا عندي ، كما قال والله أعلم هذا قد صام الدهر كأنه أشار إلى أن النهي عن صوم الدهر ليس لمكان صوم هذه الأيام بل لما يضعفه عن الفرائض ، والواجبات ويقعده عن الكسب ويؤدي إلى التبتل المنهي عنه والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث