الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4513 حدثنا مخلد بن خالد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن أم مبشر قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ما يتهم بك يا رسول الله فإني لا أتهم بابني شيئا إلا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك فهذا أوان قطعت أبهري قال أبو داود وربما حدث عبد الرزاق بهذا الحديث مرسلا عن معمر عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم وربما حدث به عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وذكر عبد الرزاق أن معمرا كان يحدثهم بالحديث مرة مرسلا فيكتبونه ويحدثهم مرة به فيسنده فيكتبونه وكل صحيح عندنا قال عبد الرزاق فلما قدم ابن المبارك على معمر أسند له معمر أحاديث كان يوقفها حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أمه أم مبشر قال أبو سعيد بن الأعرابي كذا قال عن أمه والصواب عن أبيه عن أم مبشر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر معنى حديث مخلد بن خالد نحو حديث جابر قال فمات بشر بن البراء بن معرور فأرسل إلى اليهودية فقال ما حملك على الذي صنعت فذكر نحو حديث جابر فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ولم يذكر الحجامة

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( ما يتهم بك ) : على صيغة المجهول وما استفهامية أي أي شيء من المرض يظن بك . قال في المصباح اتهمته بالتثقيل أي ظننت به سوءا ( فإني لا أتهم ) : أي لا أظن ( بابني شيئا ) : من المرض ( وأنا ) : أيضا ( لا أتهم ) : أي لا أظن ( بنفسي ) : من المرض ( إلا ذلك ) : أي أثر السم .

                                                                      هذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري .

                                                                      وقال المزي في الأطراف : حديث أم مبشر أخرجه أبو داود في الديات عن مخلد بن [ ص: 181 ] خالد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به . وعن أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن خالد عن رباح عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن أم مبشر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر معنى حديث مخلد بن خالد . قال أبو سعيد بن الأعرابي كذا قال عن أمه والصواب عن أبيه عن أم مبشر . وهذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي وأبي بكر بن داسة عن أبي داود ولم يذكره أبو القاسم انتهى .




                                                                      الخدمات العلمية