الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3955 - وعن رباح بن الربيع رضي الله عنه ، قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء ، فبعث رجلا فقال : " انظروا على ما اجتمع هؤلاء ؟ " فجاء فقال : على امرأة قتيل فقال : " ما كانت هذه لتقاتل " وعلى المقدمة خالد بن الوليد ، فبعث رجلا فقال : " قل لخالد : لا تقتل امرأة ولا عسيفا " . رواه أبو داود .

التالي السابق


3955 - ( وعن رباح ) : بفتح الراء والموحدة وفي نسخة بكسر الراء والتحتية ( ابن الربيع ) : بفتح الراء وكسر الموحدة ، وكذا ضبطه المغني بالوجهين ، وفي التقريب رباح بن الربيع الأسيدي رضي الله عنه ، أخو حنظلة الكاتب ، ويقال بكسر أوله وبالتحتانية صحابي له حديث ، وفي المنقبة لتحرير المشتبه للعسقلاني : رباح بالموحدة عدة وبياء وكسر أوله جماعة ، واختلف في رباح بن الربيع الصحابي أخو حنظلة الكاتب . وقال المؤلف : هو رباح بن الربيع الأسيدي الكاتب حديثه في البصريين ، روى عنه قيس بن زهير الأسيدي بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء الأولى والثانية . ( قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء ، فبعث رجلا ، فقال ) : أي له ( انظر على ما اجتمع هؤلاء ؟ فجاء ) : أي الرجل ( فقال : على امرأة قتيل ) : أي : مقتولة ، وإذا ذكر الموصوف يستوي في الفعيل بمعنى المفعول المذكر والمؤنث . ( فقال : ما كانت هذه ) : أي المرأة ( لتقاتل ) : اللام هي الداخلة في خبر كان لتأكيد النفي كقوله تعالى : وما كان الله ليطلعكم على الغيب .

[ ص: 2543 ] ( وعلى المقدمة ) : بكسر الدال ويفتح ( خالد بن الوليد ، فبعث ) : أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ( رجلا ) : أي إلى خالد ( فقال : قل لخالد : لا تقتل امرأة ولا عسيفا : أي أجيرا وتابعا للخدمة ، ولعل علامته أن يكون بلا سلاح . ( رواه أبو داود ) : وكذا النسائي ، وأخرجه النسائي ; أيضا وابن ماجه ، وكذا أحمد في مسنده ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في المستدرك ، وفي لفظ فقال : هاه ما كانت هذه تقاتل ، ثم قال وهكذا رواه المغيرة ، وابن عبد الرحمن ، وابن جريج عن أبي الزناد ، فصار الحديث صحيحا على شرط الشيخين ، وهاه كلمة زجر والهاء الثانية للسكت ، كذا حققه ابن الهمام ، وقد سبق عنه أنه قال : أخرج الستة إلا النسائي ، عن ابن عمر ، أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقتولة فنهى عن قتل النساء والصبيان .




الخدمات العلمية