الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              4759 5046 - حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا همام ، عن قتادة قال : سئل أنس : كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ . فقال : كانت مدا . ثم قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم [الفاتحة : 1 ] يمد ببسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم . [انظر : 5045 - فتح: 9 \ 91 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث قتادة : سألت أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : كان يمد مدا .

                                                                                                                                                                                                                              وعنه سئل أنس : كيف كانت قراءته فقال : كانت مدا . ثم قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم [الفاتحة : 1 ] يمد ببسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم .

                                                                                                                                                                                                                              الشرح :

                                                                                                                                                                                                                              سبب فعل ذلك -والله أعلم - أمره تعالى له بالترتيل ، وأن يقرأه على مكث ، وأن لا يحرك به لسانه ليعجل به ، فامتثل أمر ربه ، فكان يقرؤه على مهل ; ليسن لأمته كيف يقرءون وكيف عليهم تدبر القرآن وفهمه . وروى أبو عبيد ، عن الليث ، عن ابن أبي مليكة ، عن يعلى بن مالك ، عن أم سلمة أنها تصف قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قراءة مفسرة حرفا حرفا ، وقالت أم سلمة أيضا : كان - عليه السلام - يقطع قراءته . وعن إبراهيم قال : قرأ

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 155 ] علقمة على عبد الله فكأنه عجل ، فقال عبد الله : فداك أبي وأمي ، رتل قرآنه ، تمم من القرآن ، وكان علقمة حسن الصوت بالقرآن .

                                                                                                                                                                                                                              فصل :

                                                                                                                                                                                                                              مد الرحمن الرحيم ليس كمد غيرها " لأنه ليس في البسملة همز يوجب المد في حروف المد واللين .

                                                                                                                                                                                                                              قد أسلفنا اختلاف الناس في القراءة ، فالماهر يستطيع الإسراع والترتيل ، ومنهم من يرتل فإذا أسرع توقف ، ومنهم من يسرع فإذا رتل وقف ، ومنهم من يشتد عليه في الوجهين ، وكان من أهذ الناس محمد بن كعب ، وأبو عثمان النهدي ، وكان الإمام الشافعي يقرأ في كل يوم ختمة ، فإذا كان في رمضان زاد أخرى سوى ما يقرأ به في الصلاة . وذكر عن ابن القاسم أنه كان يختم في آخر عمره في رمضان مائتي ختمة إذا صلى المغرب صلى حتى يطلع الفجر ، ثم ينام حتى ترتفع الشمس ، ثم يصلي العصر ، ثم ينام حتى تغرب الشمس يرابط بالإسكندرية أربعة أشهر ، ويحج في ثلاثة أشهر ، ويجلس للناس خمسة أشهر ، وكان ابن وهب يرابط شهرين ، ويحج ثلاثة ، ويجلس للناس سبعة ، وكان عثمان يختم في ركعة ، ويقرأ في الثانية : قل أعوذ برب الناس يفعل ذلك في خلافته عند المقام وهو شيخ كبير .




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية