الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( و لا يكره رفع بصره إلى السماء فيه ) أي الدعاء ، خلافا للغنية لحديث المقداد أن النبي صلى الله عليه وسلم { رفع رأسه إلى السماء ، فقال : اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني } .

                                                                                                                      ( ولا بأس أن يخص نفسه بالدعاء نصا ) لما في حديث أبي بكرة وحديث أم سلمة وحديث سعد بن أبي وقاص { إذ أولها اللهم إني أعوذ بك وأسألك } ذلك يخص نفسه الكريمة صلى الله عليه وسلم قال الشيخ تقي الدين : ( والمراد ) به أي بالدعاء الذي لا يكره ، أن يخص نفسه : الدعاء ( الذي لا يؤمن عليه كالمنفرد وك ) الدعاء ( بعد التشهد ) أو في السجود ونحوه ( فأما ما يؤمن عليه ، كالمأمومين مع الإمام فيعم ) بالدعاء ( وإلا ) بأن كان يؤمن عليه ولم يعمهم ، فقد ( خانهم ، وكدعاء القنوت ) فإنه إذا لم يعم به كان خائنا لهم لخبر ثوبان فإن فيه { لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم } .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية