الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها : لو أحرم وفي يده المشاهدة صيد وتمكن من إرساله فلم يفعل حتى قتله محرم آخر ففيه احتمالان ذكرهما القاضي في المجرد :

أحدهما : الضمان على القاتل ; لأنه مباشر والأول متسبب غير ملجئ .

والثاني : الضمان عليهما ; على الأول باليد وعلى الثاني بالمباشرة .

ويتخرج على هذين الوجهين كل من أتلف عينا في يد من هي مضمونة عليه باليد ، هل يضمن المتلف وحده الجميع دون صاحب اليد أو يجوز تضمين صاحب اليد ويرجع على المتلف ؟ وفرض القاضي في كتاب التخريج مسألة الصيد في حالين : صاد أحدهما في الحرم صيدا فقتله الآخر [ ص: 288 ] فيه .

وذكر أن عليهما جزاءين كاملين ، أحدهما على القاتل بقتله ، والآخر على الممسك لتلفه في يده قبل إرساله ، ثم يرجع الذي في يده على القاتل بما غرمه ; لأنه قرر عليه ضمانا كان قادرا على التخلص منه بالإرسال ، وصرح في أثناء المسألة بأن المغصوب إذا أتلفه متلف في يد الغاصب كان المالك مخيرا في المطالبة لمن شاء منهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية