الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ويحل قتل ) ذكر ( راهب ) وهو عابد النصارى ( وأجير ) ; لأن لهم رأيا وقتالا ( وشيخ وأعمى وزمن لا قتال فيهم ولا رأي في الأظهر ) لعموم قوله تعالى { اقتلوا المشركين } نعم الرسل لا يجوز قتلهم ، والثاني لا يحل قتلهم لأنهم لا يقاتلون ، فمن قاتل منهم ، أو كان له رأي في القتال وتدبير أمر الحرب جاز قتله قطعا ، وتفرع على الجواز قوله ( فيسترقون وتسبى نساؤهم ) وصبيانهم ( و ) شراء ( أموالهم ) لإهدارهم

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله وأجير ) أي منهم بأن استأجروه لما ينتفعون به ( قوله : ; لأن لهم رأيا ) أي لهم صلاحية ذلك فلا ينافيه قوله الآتي لا قتال لهم إلخ ( قوله : نعم الرسل ) أي منهم ( قوله : لا يجوز قتلهم ) أي حيث دخلوا لمجرد تبليغ الخبر ، فإن حصل منهم تجسس أو خيانة أو سب للمسلمين جاز قتلهم



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 64 ] ( ويحل قتل ذكر راهب وهو عابد النصارى وأجير الجهاد ) ( قوله لأن لهم رأيا ) يعني الرهبان والأجراء ( قوله : لأنهم لا يقاتلون ) انظره مع ما مر في الراهب والأجير ( قوله : وتفرع على الجواز إلخ ) أي أما على المنع فيرقون بنفس الأسر ، وقيل يجوز استرقاقهم ، وقيل يتركون ولا يتعرض لهم ، وأما سبي نسائهم وصبيانهم واغتنام أموالهم فجائز على هذا على الأصح




                                                                                                                            الخدمات العلمية