الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3004 حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي قال همام أحسبه قال متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تكتبوا عني غير القرآن ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ) قال القاضي : كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم ، فكرهها كثيرون منهم ، وأجازها أكثرهم ، ثم أجمع المسلمون على جوازها ، وزال ذلك الخلاف . واختلفوا في المراد بهذا الحديث الوارد في النهي ، فقيل : هو في حق من يوثق بحفظه ، ويخاف اتكاله على الكتابة إذا كتب . وتحمل الأحاديث الواردة بالإباحة على من لا يوثق بحفظه كحديث : اكتبوا لأبي شاه وحديث صحيفة علي رضي الله عنه ، وحديث كتاب عمرو بن حزم الذي فيه الفرائض والسنن والديات ، وحديث كتاب الصدقة ونصب الزكاة الذي بعث به أبو بكر رضي الله عنه أنسا رضي الله عنه حين وجهه إلى البحرين ، وحديث أبي هريرة أن ابن عمرو بن العاص كان يكتب ولا أكتب ، وغير ذلك من الأحاديث .

وقيل : إن حديث النهي منسوخ بهذه الأحاديث ، وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن فلما أمن ذلك أذن في الكتابة ، وقيل : إنما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة ; لئلا يختلط ، فيشتبه على القارئ في صحيفة واحدة . والله أعلم .

وأما حديث : من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار فسبق شرحه في أول الكتاب . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث