الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ومن أجنب حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله ، لأنا دللنا على أن ذلك يحرم على المحدث ، فلأن يحرم على الجنب أولى ، ويحرم عليه قراءة القرآن ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " { لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن } " [ ويحرم عليه اللبث [ ص: 177 ] في المسجد ] ولا يحرم عليه العبور لقوله تعالى : { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا جنبا إلا عابري سبيل } وأراد موضع الصلاة . وقال في البويطي : ويكره له أن ينام حتى يتوضأ ، لما روي أن عمر رضي الله عنه قال : " { يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد } " قال أبو علي الطبري : وإذا أراد أن يطأ أو يأكل أو يشرب توضأ ، ولا يستحب ذلك للحائض لأن الوضوء لا يؤثر في حدثها ويؤثر في حدث الجنابة ، لأنه يخففه ويزيله من أعضاء الوضوء ) .

التالي السابق


( فرع ) قال إمام الحرمين ، روي { أن رجلا سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب صلى الله عليه وسلم يده على حائط وتيمم ثم أجاب } . وقيل : كان التيمم في الإقامة وموضع الماء ، ولكن أتى به النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما للسلام وإن لم يفد التيمم إباحة محظور ، قال : فلو تيمم المحدث وقرأ عن ظهر القلب كان جائزا على مقتضى الحديث ، هذا كلام إمام الحرمين . وذكر الغزالي مثله ولا نعرف أحدا وافقهما . وهذا الحديث في الصحيحين من رواية أبي الجهيم بن الحارث إلا أنه ليس فيه أنه في المدينة . بل في الصحيحين أنه أقبل من نحو بئر جمل فتيمم ، وهذا ظاهر في أنه كان خارج المدينة وعادما للماء ، وسنعيد الحديث والكلام عليه في باب التيمم إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث