الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4583 - وعن قطن بن قبيصة عن أبيه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : العيافة والطرق والطيرة من الجبت . رواه أبو داود .

التالي السابق


4583 - ( وعن قطن ) - رضي الله عنه - بفتح أوله ( ابن قبيصة ) : بفتح فكسر قال المؤلف : هلالي عداده في أهل البصرة ، روى عن أبيه ، وعنه حبان بن علاء ، وكان قطن شريفا وولي سجستان ( عن أبيه ) قال المؤلف : هو قبيصة بن مخارق الهلالي ، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - عداده في أهل البصرة ، روى عنه ابنه قطن ، وأبو عثمان النهدي وغيرهما . ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : العيافة ) : بكسر العين ، وهي زجر الطير والتفاؤل والاعتبار في ذلك بأسمائها ، كما يتفاؤل بالعقاب على العقاب ، وبالغراب على الغربة ، وبالهدهد على الهدى ، والفرق بينهما وبين الطيرة أن الطيرة هي التشاؤم بها ، وقد تستعمل في التشاؤم بغير الطير من حيوان وغيره . وفي النهاية : العيافة زجر .

[ ص: 2897 ] التطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها . وهو من عادة العرب ، وهو كثير في أشعارهم ، وبنو أسد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها . ( والطرق ) بفتح فسكون وهو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء ، وقيل : هو الخط في الرمل ، كذا في النهاية ، واقتصر الفائق على الأول وأنشد قول لبيد :


لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع



والحاصل أنه نوع من التكهن ( والطيرة ) : أي ثلاثتها ( من الجبت ) . وهو السحر والكهانة على ما في الفائق . وقيل : هو كل ما عبد من دون الله ، فالمعنى أنها ناشئة من الشرك ، وقيل : هو الساحر ، والأظهر أنه الشيطان ، والمعنى أنها من عمل الجبت . ( رواه أبو داود ) .




الخدمات العلمية