الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  [ ص: 276 ] 9597 عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني عكرمة بن خالد ، عن ابن أبي عمار ، عن شداد بن الهادي ، أن رجلا من الأعراب جاء النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه ، فقال : أهاجر معك ، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم به بعض أصحابه ، فلما كانت غزوة خيبر أو حنين غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم وقسم له ، فأعطى أصحابه ما قسم له ، وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه فقال : ما هذا ؟ فقالوا : قسم قسمه الله لك ورسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه ، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا يا محمد ؟ قال : " قسم قسمته لك " قال : ما على هذا اتبعتك ، ولكن اتبعتك على أن أرمى هاهنا وأشار إلى حلقه بسهم ، فأدخل الجنة قال : إن تصدق الله يصدقك قال : فلبثوا قليلا ، ثم نهضوا في قتال العدو ، فأتي به يحمل قد أصابه سهم حيث أشار ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أهو هو ؟ صدق الله فصدقه " فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قدمه النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ، فكان مما ظهر من صلاته عليه : " اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك ، فقتل شهيدا ، وأنا عليه شهيد " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية