الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        4757 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لا تحرك به لسانك لتعجل به قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل بالوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه وكان يعرف منه فأنزل الله الآية التي في لا أقسم بيوم القيامة لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه فإن علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه فإذا أنزلناه فاستمع ثم إن علينا بيانه قال إن علينا أن نبينه بلسانك قال وكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        حديث ابن عباس في نزول قوله تعالى : لا تحرك به لسانك لتعجل به وقد تقدم شرحه مستوفى في تفسير القيامة ، وجرير المذكور في إسناده هو ابن عبد الحميد بخلاف الذي في الباب بعده ، وقوله فيه : " وكان مما يحرك به [ ص: 709 ] لسانه وشفتيه " كذا للأكثر وتقدم توجيهه في بدء الوحي ، ووقع عند المستملي هنا " وكان ممن يحرك " ويتعين أن يكون " من " فيه للتبعيض و " من " موصولة والله أعلم . وشاهد الترجمة منه النهي عن تعجيله بالتلاوة ، فإنه يقتضي استحباب التأني فيه وهو المناسب للترتيل . وفي الباب حديث حفصة أم المؤمنين أخرجه مسلم في أثناء حديث وفيه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها وقد تقدم في أواخر المغازي حديث علقمة أنه قرأ على ابن مسعود فقال : " رتل فداك أبي وأمي فإنه زينة القرآن " وأن هذه الزيادة وقعت عند أبي نعيم في " المستخرج " وأخرجها ابن أبي داود أيضا . والله أعلم




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية