الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 47 ] الأصل في قصر الصلاة الكتاب ، والسنة ، والإجماع ; أما الكتاب فقول الله تعالى : { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } . { قال - يعلى بن أمية - قلت لعمر بن الخطاب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا وقد أمن الناس ؟ فقال : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته } .

أخرجه مسلم . . وأما السنة ، فقد تواترت الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر في أسفاره ، حاجا ، ومعتمرا ، وغازيا . وقال ابن عمر : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض - يعني في السفر - وكان { لا يزيد على ركعتين ، وأبا بكر حتى قبض ، وكان لا يزيد على ركعتين ، وعمر ، وعثمان كذلك } . وقال ابن مسعود : { صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ومع أبي بكر ركعتين ، ومع عمر ركعتين ، ثم تفرقت بكم الطرق . ووددت أن لي من أربع ركعتين متقبلتين } .

وقال أنس : { خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع ، وأقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة حتى رجع } . متفق عليهن . وأجمع أهل العلم على أن من سافر سفرا تقصر في مثله الصلاة في حج ، أو عمرة ، أو جهاد ، أن له أن يقصر الرباعية فيصليها ركعتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث