الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4693 - وعن عطاء الخراساني ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : تصافحوا ، يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء " . رواه مالك مرسلا .

التالي السابق


4693 - ( وعن عطاء الخراساني ) : تابعي جليل . قال المؤلف : هو عطاء بن عبد الله سكن الشام ، روى عنه مالك بن أنس ، ومعمر بن راشد . ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : تصافحوا ، يذهب ) : بفتحتين وفي نسخة بضم أوله وكسر الهاء بقوله : ( الغل ) : مرفوع بالفاعلية على الأول منصوب بالمفعولية على الثاني ، وفاعله ضمير راجع إلى التصافح الدال عليه تصافحوا ، وهو بكسر الغين وتشديد اللام . بمعنى : الحقد ( وتهادوا ) : بفتح التاء والدال المخففة أمر من التهادي ( تحابوا ) : بفتح التاء وضم الموحدة المشددة من التحابب من باب التفاعل على أنه مضارع مجزوم على جواب الأمر حذف منه إحدى التاءين ( وتذهب ) : بالضبطين السابقين ، لكنه هنا مجزوم بالعطف على ما قبله وحرك بالكسر للالتقاء ، وقوله : ( الشحناء ) : بفتح أوله العداوة المشحون بها القلب ( رواه مالك مرسلا ) .

وقد روى ابن عدي عن ابن عمر مرفوعا " تصافحوا يذهب الغل عن قلوبكم " .

وروى أبو يعلى ، عن أبي هريرة مرفوعا " تهادوا تحابوا " وزاد ابن عساكر عنه : وتصافحوا يذهب الغل عنكم . وفي رواية لابن عساكر عن عائشة بلفظ : " تهادوا تزدادوا حبا ، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدا ، وأقيلوا الكرام عثراتهم " وروى أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه : " تهادوا إن الهدية تذهب وحر الصدر ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن شاة " . وفي رواية لابن عدي ، عن ابن عباس : " تهادوا الطعام بينكم ، فإن ذلك توسعة لأرزاقكم " وروى الطبراني عن أم حكيم بنت وداع : " تهادوا ، فإن الهدية تضعف الحب وتذهب بغوائل الصدور " وروى البيهقي عن أنس : " تهادوا ، فإن الهدية تذهب بالسخيمة ، ولو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي كراع لقبلت " .




الخدمات العلمية