الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2155 ( باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب )

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب يذكر فيه : هل يؤجر الرجل المسلم نفسه من رجل مشرك في دار الحرب ولم يذكر جواب الاستفهام ; لأن حديث الباب يتضمن إجارة خباب نفسه وهو مسلم إذ ذاك في عمله للعاص بن وائل وهو مشرك ، وكان ذلك بمكة ، وكانت مكة إذ ذاك دار حرب ، وأطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك فأقره ، ولكنه يحتمل أن يكون كان ذلك لأجل الضرورة ، أو كان ذلك قبل الإذن في قتال المشركين ومنابذتهم وقبل الأمر بمنع إذلال المؤمن نفسه ، وقال المهلب : كره أهل العلم ذلك إلا للضرورة بشرطين ، أحدهما : أن يكون عمله فيما يحل للمسلم ، والآخر أن لا يعينه على ما هو ضرر على المسلمين ، وقال ابن المنير : استقرت المذاهب على أن الصناع في حوانيتهم يجوز لهم العمل لأهل الذمة ولا يعتد ذلك من الذلة بخلاف أن يخدمه في منزله وبطريق التبعية له .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية