الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4797 - (السجدة التي في {ص} سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرا) (طب خط) عن ابن عباس - (صح) .

التالي السابق


(السجدة التي في ص) ؛ أي: في سورة "ص" (سجدها داود) نبي الله (توبة) ؛ أي: شكرا لله على قبول توبته كما تفسره رواية أخرى (ونحن نسجدها شكرا) لله على قبوله توبة نبيه من خلاف الأولى الذي ارتكبه مما لا يليق بسمو مقامه لعصمته كسائر الأنبياء عن وصمة الذنب مطلقا، وما وقع في كثير من التفاسير مما لا ينبغي تسطيره، فغير صحيح، بل لو صح وجب تأويله لثبوت عصمتهم، ووجوب اعتقاد نزاهتهم عن ذلك السفساف الذي لا يقع من أقل صالحي هذه الأمة فضلا عن الأنبياء، وخص داود بذلك مع وقوع مثله لآدم وغيره؛ لأن حزنه على ما ارتكبه كان عظيما جدا، وهذا الحديث كما ترى صريح فيما ذهب إليه الشافعي من أن سجدة "ص" ليست من سجدات التلاوة، وجعلها أبو حنيفة منها، وأول الحديث بأن غايته أن بين السبب في حق داود وفي حقنا، وكونها للشكر لا ينافي الوجوب، فكل واجب إنما وجب شكرا لتوالي النعم

(طب خط) في ترجمة موسى الختلي (عن ابن عباس ) وفيه محمد بن الحسن الإمام، أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين، وقال: قال النسائي ضعيف، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة، وهو عجب؛ فقد رواه النسائي في سننه عن الحبر أيضا، وفي مسند أحمد عن أبي سعيد: رأيت وأنا أكتب سورة "ص" حين بلغت السجدة الدواة والقلم وكل شيء حضر لي ساجدا فقصصتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل يسجدها



الخدمات العلمية