الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
200 - ( 4 ) - قوله : روي : { أنه صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يمسح على الجبائر . } ابن ماجه ، والدارقطني من حديثه . وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب ، ورواه الدارقطني والبيهقي من طريقين آخرين أوهى منه ، وقال الشافعي في الأم والمختصر : لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به ، وهذا مما أستخير الله فيه . وقال الخلال في العلل : قال المروزي : سألت أبا عبد الله عن حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بهذا ; فقال : هذا باطل ، ليس من هذا بشيء ، من حدث بهذا ؟ قلت : فلان ، فتكلم فيه بكلام غليظ ، وقال في رواية ابنه عبد الله : إن الذي حدث به هو محمد بن يحيى ، وزاد : فقال أحمد : لا والله ما حدث به معمر قط . قال عبد الله بن أحمد : وسمعت يحيى بن معين يقول : علي بدنة مجللة مقلدة ، إن كان معمر حدث بهذا ، من حدث بهذا عن عبد الرزاق فهو حلال الدم . وفي الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني ، وقال : لا يصح ، وفي إسناده [ ص: 260 ] أبو عمارة محمد بن أحمد وهو ضعيف جدا .

وروى الطبراني من حديث أبي أمامة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رماه ابن قميئة يوم أحد رأيته إذا توضأ حل إصابته ومسح عليها بالوضوء }. وإسناده ضعيف ، وأبو أمامة لم يشهد أحدا ، وقال البيهقي : لا يثبت عن صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء ، وأصح ما فيه حديث عطاء - يعني الآتي - عن جابر ، وقال النووي : اتفق الحفاظ على ضعف حديث علي في هذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية