الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
833 - ( 6 ) - حديث علي : أن { العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل ، فرخص له }. أحمد وأصحاب السنن والحاكم والدارقطني والبيهقي ، من حديث الحجاج بن دينار ، عن الحكم ، عن جحية بن عدي ، عن علي ، ورواه الترمذي من رواية إسرائيل ، عن الحكم ، عن حجر العدوي ، عن علي ، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الحكم ، ورجح رواية منصور عن الحكم ، عن الحسن بن مسلم بن يناق ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وكذا رجحه أبو داود ، وقال البيهقي : قال الشافعي : روي عن { النبي صلى الله عليه وسلم أنه تسلف صدقة مال العباس قبل أن تحل }. ولا أدري أثبت أم لا ، قال البيهقي : وعنى بذلك هذا الحديث ، ويعضده حديث أبي البختري عن علي أن { النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين }. رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ، وفي بعض ألفاظه أن { النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : إنا كنا تعجلنا صدقة مال العباس عام أول }. رواه أبو داود الطيالسي من حديث أبي رافع . [ ص: 317 ]

834 - ( 7 ) - حديث : روي { أنه صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عامين }. الطبراني والبزار من حديث ابن مسعود به ، وزاد : في عام ، وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف ، ورواه البزار وابن عدي والدارقطني من حديث الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه نحوه ، والحسن متروك ، وقد خالف الناس عن الحكم فيه كما تقدم في الحديث الماضي ، ورواه الدارقطني أيضا من حديث العرزمي ، ومندل بن علي ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس في هذه القصة ، وهما ضعيفان أيضا ، والصواب عن الحكم ، عن الحسن بن مسلم بن يناق مرسلا كما مضى .

التالي السابق


الخدمات العلمية