الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل القلق

وقد يقوى هذا الشوق ، ويتجرد عن الصبر . فيسمى قلقا وبذلك سماه صاحب المنازل ، واستشهد عليه بقوله تعالى - حاكيا عن كليمه موسى صلى الله عليه وسلم - وعجلت إليك رب لترضى فكأنه فهم : أن عجلته إنما حمله عليها القلق . وهو تجريد الشوق للقائه وميعاده .

وظاهر الآية : أن الحامل لموسى على العجلة : هو طلب رضا ربه ، وأن رضاه في المبادرة إلى أوامره ، والعجلة إليها . ولهذا احتج السلف بهذه الآية على أن الصلاة في أول الوقت أفضل . سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يذكر ذلك . قال : إن رضا الرب في العجلة إلى أوامره . ثم حده صاحب المنازل بأنه تجريد الشوق بإسقاط الصبر أي تخلصه من كل شائبة بحيث يسقط معه الصبر ، فإن قارنه اصطبار فهو شوق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث