الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ( وأما ) ركنه فهو إسالة الماء على جميع ما يمكن إسالته عليه من البدن من غير حرج مرة واحدة حتى لو بقيت لمعة لم يصبها الماء لم يجز الغسل ، وإن كانت يسيرة لقوله تعالى { وإن كنتم جنبا فاطهروا } ، أي : طهروا أبدانكم ، واسم البدن يقع على الظاهر ، والباطن فيجب تطهير ما يمكن تطهيره منه بلا حرج ، ولهذا وجبت المضمضة ، والاستنشاق في الغسل ، لأن إيصال الماء إلى داخل الفم ، والأنف ممكن بلا حرج ، وإنما لا يجبان في الوضوء لا ، لأنه لا يمكن إيصال الماء إليه بل ، لأن الواجب هناك غسل الوجه ، ولا تقع المواجهة إلى ذلك رأسا ، ويجب إيصال الماء إلى أثناء اللحية كما يجب إلى أصولها ، وكذا يجب على المرأة إيصال الماء إلى أثناء شعرها إذا كان منقوضا كذا ذكر الفقيه أبو جعفر الهندواني لأنه يمكن إيصال الماء إلى ذلك من غير حرج .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية