الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ولا بأس لها أن تلبس الحرير والذهب ، وتتحلى بأي حلية شاءت عند عامة العلماء ، وعن عطاء أنه كره ذلك ، والصحيح قول العامة لما روي أن ابن عمر رضي الله عنه كان يلبس نساءه الذهب والحرير في الإحرام ; ولأن لبس هذه الأشياء من باب التزين والمحرم غير ممنوع من الزينة ، ولا يلبس ثوبا مصبوغا ; لأن المانع ما فيه من الصبغ من الطيب لا من الزينة ، والمرأة تساوي الرجل في الطيب .

                                                                                                                                وأما لبس القفازين فلا يكره عندنا وهو قول علي ، وعائشة رضي الله عنهما .

                                                                                                                                وقال الشافعي : " لا يجوز " واحتج بحديث ابن عمر رضي الله عنه فإنه ذكر في آخره " ولا تنتقب المرأة ، ولا تلبس القفازين " ; ولأن العادة في بدنها الستر فيجب مخالفتها بالكشف كوجهها

                                                                                                                                ولنا ما روي أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يلبس بناته وهن محرمات القفازين ولأن لبس القفازين ليس إلا تغطية يديها بالمخيط ، وأنها غير ممنوعة عن ذلك ، فإن لها أن تغطيهما بقميصها ، وإن كان مخيطا فكذا بمخيط آخر ، بخلاف وجهها .

                                                                                                                                وقوله " ولا تلبس القفازين " نهي ندب حملناه عليه جمعا بين الدلائل بقدر الإمكان .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية