الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ، فإن جامع الحاج عن غيره قبل الوقوف بعرفة فسد حجه ويمضي فيه والنفقة في ماله ، ويضمن ما أنفق من مال المحجوج عنه قبل ذلك وعليه القضاء من مال نفسه ، أما فساد الحج فلأن الجماع قبل الوقوف بعرفة مفسد للحج لما نذكر - إن شاء الله تعالى - في موضعه ، والحجة الفاسدة يجب المضي فيها .

                                                                                                                                ويضمن ما أنفق من مال المحجوج عنه قبل ذلك وعليه القضاء من مال نفسه ، ويضمن ما أنفق من مال الآمر قبل ذلك ; لأنه خالف لأنه أمره بحجة - صحيحة وهي الخالية عن الجماع - ولم يفعل ذلك فصار مخالفا فيضمن ما أنفق وما بقي ينفق فيه من ماله ; لأن الحج وقع له ويقضي ; لأن من أفسد حجه يلزمه قضاؤه فإن فاته الحج يصنع ما يصنع فائت الحج بعد شروعه فيه وسنذكره في موضعه - إن شاء الله - ولا يضمن النفقة لأنه فاته بغير صنعه فلم يوجد منه الخلاف فلا يجب الضمان وعليه عن نفسه الحج من قابل ; لأن الحجة قد وجبت عليه بالشروع فإذا فاتت لزمه قضاؤها وهذا على قول محمد ظاهر ; لأن الحج عنده يقع عن الحاج .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية