الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                وإذا نعي إلى المرأة زوجها فاعتدت وتزوجت وولدت ثم جاء زوجها الأول فهي امرأته ; لأنها كانت منكوحته ولم يعترض على النكاح شيء من أسباب الفرقة فبقيت على النكاح السابق ولكن لا يقربها حتى تنقضي عدتها من الثاني .

                                                                                                                                وأما الولد فقد اختلف فيه قال أبو حنيفة : هو للأول .

                                                                                                                                وقال أبو يوسف : إن كانت ولدته لأقل من ستة أشهر من حين وطئها الثاني فهو للأول ، وإن كانت ولدته لستة أشهر أو أكثر فهو للثاني ، وقال محمد إن كانت ولدته لسنتين من حين وطئها الثاني فهو للأول ، وإن كانت ولدته لأكثر من سنتين فهو للثاني وجه قول محمد أنها إذا كانت ولدته لسنتين من حين وطئها الثاني أمكن حمله على الفراش الصحيح ; لأن الولد يبقى في البطن إلى سنتين فيحمل عليه وإذا كانت ولدته إلى سنتين فيحمل عليه وإذا كانت ولدته لأكثر من سنتين لم يمكن حمله على الفراش الصحيح ; لأن الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فيحمل على الفراش الفاسد ضرورة .

                                                                                                                                وجه قول أبي يوسف أنها إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من حين وطئها الثاني تيقنا أنه ليس من الثاني ; لأن المرأة لا تلد لأقل من ستة أشهر وأمكن حمله على الفراش فيحمل عليه وإذا ولدت لستة أشهر أو أكثر فالظاهر أنه من الثاني .

                                                                                                                                وجه قول أبي حنيفة أن الفراش الصحيح للأول فيكون الولد للأول لقول النبي صلى الله عليه وسلم { الولد للفراش } ومطلق الفراش ينصرف إلى الصحيح ، والله الموفق للصواب .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية