الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر غزو الإفرنج بالأندلس

في هذه السنة سير محمد بن عبد الرحمن الأموي ، صاحب الأندلس ، جيشا مع ابنه المنذر إلى بلاد المشركين في جمادى الآخرة ، فساروا ، وقصدوا الملاحة ، وكانت أموال لذريق بناحية ألبة والقلاع ، فلما عم المسلمون بلدهم بالخراب والنهب ، جمع لذريق عساكره ، وسار يريدهم ، فالتقوا بموضع يقال له فج المركوين ، وبه تعرف هذه الغزاة ، فاقتتلوا ، فانهزم المشركون ، إلا أنهم لم يبعدوا ، واجتمعوا بهضبة بالقرب من موضع المعركة ، فتبعهم المسلمون ، وحملوا عليهم ، واشتد القتال ، فولى الفرنج منهزمين لا يلوون على شيء . وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون .

وكانت هذه الوقعة ثاني عشر رجب ، وكان عدد ما أخذ من رؤوس المشركين ألفين وأربع مائة واثنين وتسعين رأسا ، وكان فتحا عظيما ، وعاد المسلمون .

التالي السابق


الخدمات العلمية