الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 377 ] فصل

وفيها : جواز دخول مكة للقتال المباح بغير إحرام ، كما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون ، وهذا لا خلاف فيه ، ولا خلاف أنه لا يدخلها من أراد الحج أو العمرة إلا بإحرام ، واختلف فيما سوى ذلك إذا لم يكن الدخول لحاجة متكررة ، كالحشاش والحطاب على ثلاثة أقوال :

أحدها : لا يجوز دخولها إلا بإحرام ، وهذا مذهب ابن عباس رضي الله عنه ، وأحمد في ظاهر مذهبه ، والشافعي في أحد قوليه .

والثاني : أنه كالحشاش والحطاب ، فيدخلها بغير إحرام ، وهذا القول الآخر للشافعي ، ورواية عن أحمد .

والثالث : أنه إن كان داخل المواقيت ، جاز دخوله بغير إحرام ، وإن كان خارج المواقيت لم يدخل إلا بإحرام ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلوم في المجاهد ، ومريد النسك ، وأما من عداهما فلا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله ، أو أجمعت عليه الأمة .

التالي السابق


الخدمات العلمية