الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) ندب للإمام ( خطبة بعد ظهر ) يوم ( السابع بمكة واحدة ) فلا يجلس في وسطها والراجح الجلوس فهما خطبتان وإنهما سنة ( يخبر ) الناس ( فيها بالمناسك ) التي تفعل منها إلى الخطبة الثانية ( و ) ندب ( خروجه ) يوم الثامن ويسمى يوم التروية ( لمنى قدر ما يدرك بها الظهر ) قصرا بوقتها المختار ولو وافق يوم الجمعة فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ( و ) ندب ( بياته بها ) وصلاة الصبح بها ( و ) ندب ( سيره ) منها ( لعرفة بعد الطلوع ) للشمس ولا يجاوز بطن محسر قبله لأنه في حكم منى ( و ) ندب ( نزوله بنمرة ) موضع بعرفة فالإمام يعلمهم في خطبتيه جميع هذه المندوبات .

التالي السابق


( قوله : واحدة ) بالرفع صفة لخطبة وبالنصب حال منها ، وإن كانت نكرة لوصفها بالظرف وما ذكره من ندب تلك الخطبة فهو ضعيف والمعتمد أنها سنة ، ثم إن الخطيب يفتتح تلك الخطبة بالتلبية إن كان محرما ، وإن كان غير محرم افتتحها بالتكبير وقيل إنه يفتتحها بالتكبير مطلقا كان محرما أم لا . ( قوله : والراجح إلخ ) أي لأن ابن عرفة عزاه للمدونة والقول الأول عزاه لابن المواز وشهره ابن الحاجب والحاصل أن المشهور هو الأول ولكن عزو ابن عرفة الثاني للمدونة يفيد أنه أرجح من الأول . ( قوله : يخبر الناس فيها بالمناسك التي تفعل منها إلى الخطبة الثانية ) من خروجهم لمنى في ثاني يوم وصلاتهم بها للظهر في وقتها المختار قصروا صلاتهم أيضا العصر والمغرب والعشاء ومبيتهم بها ليلة عرفة وصلاتهم الصبح صبيحتها بمنى وذهابهم لعرفة بعد طلوع الشمس وتحريضهم على النزول بنمرة . ( قوله : وخروجه لمنى ) أي بعد الزوال ومن به ، أو بدابته ضعف بحيث لا يدرك آخر الوقت المختار إذا خرج بعد الزوال يخرج قبله قدر ما يدرك بها الظهر في آخر المختار إذ لا يجوز تأخيرها للضروري . ( قوله : ويسمى يوم التروية ) أي لأنهم كانوا يحصلون فيه الماء لعرفة ويسمى أيضا يوم النقلة .

. ( تنبيه ) يكره الخروج لها بقصد النسك قبل يومها كما يكره الخروج لعرفة بقصد النسك قبل يومها ويومها هو اليوم الثامن ويوم عرفة هو اليوم التاسع فيكره الخروج لكل منهما قبل يومه ولو بتقديم الأثقال . ( قوله : ولو وافق إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أنه إذا وافق يوم التروية يوم الجمعة فالأفضل صلاة الظهر بمنى لأجل الإسراع بالمناسب ولا يصلي جمعة بمكة قبل أن يخرج وقال بعضهم يصلي الجمعة قبل أن يخرج لمنى لإدراك فضيلة الحرم وهذا إذا كانوا مسافرين وأما المقيمون الذين يريدون الحج سواء كانوا من أهل مكة ، أو من غيرهم فيجب عليهم صلاة الجمعة بمكة قبل الذهاب لمنى . ( قوله : وبياته بها ) أي ليلة التاسع ( قوله : وندب نزوله ) أي فإذا وصل لعرفة ندب نزوله إلخ . ( قوله : في خطبتيه ) أي التي يخطبهما في مكة في اليوم السابع .




الخدمات العلمية