الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولا ) ينقضه ( لذة بنظر ) ولو تكرر ( كإنعاظ ) أي قيام ذكر فلا ينقض ولو طال ما لم يمذ ( و ) لا ينقضه ( لذة بمحرم ) من قرابة أو صهر أو رضاع ( على الأصح ) خلاف الراجح والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم ناقض قصد أو لا بخلاف مجرد القصد فلا ينقض ما لم يكن فاسقا ، فإن كان فاسقا نقضه أيضا والمراد به من شأنه أن يلتذ بمحرمه لدناءة أخلاقه لا كل مرتكب كبيرة

التالي السابق


( قوله : كإنعاظ ) أي عند تفكر فلا ينقض مطلقا كانت عادته الإمذاء بالإنعاظ أو لا وهذا هو المعتمد وقيل : إن الإنعاظ ينقض مطلقا وقال اللخمي يحمل على عادته إن كانت عادته أنه لا يمذي فلا نقض وإن كانت عادته أنه يمذي نقض وكذا إن اختلفت عادته ومحل الخلاف إذا حصل مجرد الإنعاظ من غير إمذاء بالفعل وإلا اتفق على النقض ( قوله : ولا ينقضه لذة بمحرم ) أي سواء قصد اللذة ووجدها أو قصدها فقط أو وجدها فقط وقوله على الأصح أي عند ابن الحاجب وابن الجلاب ( قوله : من قرابة ) كعمته أخت أبيه وخالته أخت أمه ، وقوله أو صهر أي كعمة زوجته وخالتها وقوله أو رضاع أي كعمته أو خالته من الرضاع كأخت أبيه أو أمه من الرضاع واعلم أن المراد بالمحرم باعتبار ما عند اللامس ، فلو قصد اللذة بلمسها لظنه أنها أجنبية فظهرت أنها محرم ، فإنه ينتقض وضوءه ولو قصد مسها للذة ظانا أنها محرم فظهر أنها أجنبية فلا نقض ; لأنها محرم باعتبار ما عند اللامس ( قوله : والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم إلخ ) هذا ما عليه ابن رشد والمازري وعبد الوهاب ( قوله : بخلاف مجرد القصد ) أي بخلاف قصدها المجرد عن وجودها ، فإنه لا ينقض ( قوله : نقضه أيضا ) أي كما ينقضه الوجدان ( قوله : والمراد به ) أي بالفاسق .




الخدمات العلمية