الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وفسد ) بيع المواضعة ( إن نقد ) المشتري فيه الثمن للبائع ( بشرط ) ولو من غير البائع لتردده بين الثمنية والسلفية ، وكذا يفسده شرط النقد ، وإن لم ينقد ( لا ) إن نقد ( تطوعا ) فلا يفسد وهذا حيث وقع البيع بتا فلو وقع على الخيار لمنع النقد ولو تطوعا .

التالي السابق


( قوله ) ( وفسد بيع المواضعة ) أي البيع المدخول فيه على المواضعة نصا ( قوله : ولو من غير البائع ) أي ولو كان الشرط من غير البائع ، وأولى إذا كان الشرط منه ( قوله لتردده بين الثمنية والسلفية ) أي ; لأنه يحتمل أن ترى الدم فيمضي البيع فيكون المدفوع ثمنا ، ويحتمل أن لا تراه فيرد البيع فيكون ما نقده سلفا ( قوله : وكذا يفسده شرط النقد وإن لم ينقد ) أي وحينئذ فلو قال المصنف : وفسد إن شرط النقد لكان أولى ; لأن المفسد إنما هو شرطه ولو لم ينقد بالفعل ، وإنما يفسد البيع بشرط النقد إذا اشترطوا المواضعة أو جرى بها العرف فإن لم تشترط ولا جرى العرف بها بل بعدمها كما في مصر لم يفسد البيع بشرط النقد ، ويحكم بالمواضعة ، ويجبر البائع على رد الثمن للمشتري ولو لم يطلبه ، ولو طبع عليه ( قوله وهذا ) أي جواز النقد ولو تطوعا ( قوله : لمنع النقد ولو تطوعا ) أي لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر ; لأن الثمن في ذمة البائع مدة الخيار فإذا مضت فسخه في الجارية التي يتأخر قبضها حتى ترى الدم ا هـ عدوي




الخدمات العلمية