الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( لا إن ) ( حبست ) أي سجنت في دين فلا تسقط ; لأن منعه من الاستمتاع ليس من جهتها ( أو حبست ) هي في دين لها عليه لاحتمال أن يكون معه مال ، وأخفاه عنها فيكون متمكنا من الاستمتاع بأدائه لها وأحرى لو حبسه غيرها لم تسقط ( أو حجت الفرض ) ولو بغير إذنه كتطوع بإذنه ( ولها نفقة ) حضر حيث لم تنقص نفقة السفر عنها ، وإلا لم يكن لها سواها ولو كانت مقررة ( وإن ) كانت الزوجة ( رتقاء ) ونحوها من كل ذات عيب يمنع الوطء إن دخل بها عالما أو رضي باستمتاعه بما دون الفرج .

التالي السابق


( قوله : ليس من جهتها ) أي وأما لو كان من جهتها بأن كانت مماطلة فإنها تسقط نفقتها ، والمراد بقوله : حبست في دين أي بسبب دين بأن حبست لإثبات عسرها ا هـ تقرير شيخنا عدوي ( قوله : وأحرى لو حبسه غيرها ) أي فلا مفهوم لقوله : حبسته لكن المصنف اقتصر في النص على المتوهم ( قوله : أو حجت الفرض ) أي أصالة وأما المنذور فكالتطوع إن سافرت بإذنه لم تسقط نفقتها ، وإلا سقطت ( قوله : حيث لم تنقص ) أي بأن زادت نفقة السفر على نفقة الحضر أو ساوتها ، وقوله : وإلا أي بأن نقصت نفقة السفر عن نفقة الحضر ( قوله : لم يكن لها سواها ) أي سوى نفقة السفر وقوله : ولو كانت مقررة أي ولو كانت نفقتها في الحضر مقررة ( قوله : إن دخل بها عالما إلخ ) أي وأما ما مر من اشتراط الإطاقة في وجوب النفقة فذلك حيث لم يرض بها فلا معارضة بين ما هنا وما تقدم ( قوله : وإن رتقاء ) هذا راجع لجميع الباب




الخدمات العلمية