الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وفي ) صلاة المسافر إن دخل على ( ترك نية القصر والإتمام ) معا عمدا أو سهوا إماما كان أو مأموما أو فذا بأن نوى صلاة الظهر مثلا من غير تعرض لنية قصر أو إتمام ( تردد ) في الصحة والبطلان وعلى الصحة قيل يجب عليه إتمامها وقيل الواجب عليه صلاة لا بعينها أي أنه إن صلاها أربعا أجزأ وإن صلاها ركعتين أجزأ واستفيد من هذا الخلاف أنه لا بد من نية القصر عند كل صلاة بخلافها عند الشروع في السفر فلا يلزم

التالي السابق


( قوله تردد في الصحة والبطلان ) أي سواء صلاها حضرية أو سفرية هذا هو الصواب خلافا لعبق حيث قال إن محل التردد إن صلاها سفرية وإلا صحت اتفاقا قال شيخنا ينبغي أن يكون محل التردد في أول صلاة صلاها في السفر فإن كان قد سبق له نية القصر فإنه يتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر لأن نية القصر قد انسحبت عليه فهي موجودة حكما وكذا يقال فيما إذا نوى الإتمام في أول صلاة ثم ترك نية القصر والإتمام فيما بعدها وأتم ( قوله قيل يجب عليه إتمامها ) أي وهو ما قاله سند ( قوله وقيل الواجب إلخ ) الأوضح وقيل يخير في إتمامها وعدمه لأن الواجب عليه صلاة لا بعينها وهذا القول للخمي .

( قوله وقد استفيد من هذا الخلاف ) أي الذي ذكره المصنف وقوله أنه لا بد إلخ أي لأجل أن تكون الصلاة صحيحة اتفاقا وأنت خبير بأن هذا يعكر على ما تقدم قريبا من أن الذي ينبغي أن محل الخلاف إنما هو في أول صلاة صلاها في السفر والحق ما مر فتأمل




الخدمات العلمية