الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن أبان ، ثنا القاسم بن الفضل ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفان ، قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فأخذ بيدي فانطلقت معه ، فمر بعمار وأم عمار وهم يعذبون ، فقال : " صبرا آل ياسر فإن مصيركم إلى الجنة " .

              رواه عبد الملك الجدي عن القاسم بن الفضل مثله .

              حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : أول من أظهر الإسلام سبعة ، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وخباب ، وصهيب ، وبلال ، وعمار ، وسمية أم عمار ، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه أبو طالب ، وأما أبو بكر فمنعه قومه ، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس ، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس ، فلما كان من العشي أتاهم أبو جهل - لعنه الله - ومعه حربة فجعل يشتمهم ويوبخهم .

              حدثنا محمد بن علي اليقطيني ، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي ، ثنا حكيم بن سيف ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، قال : أخذ المشركون عمارا فلم يتركوه حتى سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر آلهتهم بخير ، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما وراءك ؟ " قال : شر يا رسول الله ، ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " كيف تجد قلبك ؟ " قال : أجد قلبي مطمئنا بالإيمان ، قال : " فإن عادوا فعد " .

              حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب " .

              رواه زهير وشريك وغيرهما عن أبي إسحاق .

              حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ، ثنا يحيى بن زكريا ، عن أبيه ، عن أبي [ ص: 141 ] إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي عليه السلام ، قال : كان عمار يأخذ من هذه السورة ، ومن هذه السورة ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لعمار : " لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة ؟ " قال : تسمعني أخلط به ما ليس منه قال : " لا " قال : فكله طيب .

              حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا العباس بن حمدان ، ثنا محمد بن سعيد بن سويد الكوفي ، حدثني أبي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن عمار بن ياسر ، قال : ثلاث خلال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان ، فقال له بعض أصحابه : يا أبا اليقظان ، وما هذه الخلال التي زعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان ؟ " فقال عمار عند ذلك سمعته يقول : " الإنفاق من الإقتار ، والإنصاف من نفسك ، وبذل السلام للعالم " .

              حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن يزيد بن خيثم ، عن محمد بن كعب القرظي ، حدثني أبو بديل بن خيثم أن عمار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ، فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب ، فما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتى عليا فغمزه برجله وقد تتربنا في ذلك التراب .

              حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، قال : لقي علي رجلين قد خرجا من الحمام متدهنين ، فقال علي : من أنتما ؟ قالا : من المهاجرين ، قال : كذبتما ، إنما المهاجر عمار بن ياسر .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية