الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 1392 ) فصل : قال أحمد : إذا كانوا يقرءون الكتاب يوم الجمعة على الناس بعد الصلاة ، أعجب إلي أن يسمع إذا كان فتحا من فتوح المسلمين ، أو كان فيه شيء من أمور المسلمين فليستمع ، وإن كان شيئا إنما [ ص: 110 ] فيه ذكرهم فلا يستمع . وقال في الذين يصلون في الطرقات : إذا لم يكن بينهم باب مغلق فلا بأس .

                                                                                                                                            وسئل عن رجل يصلي خارجا من المسجد يوم الجمعة ، وأبواب المسجد مغلقة ، قال : أرجو أن لا يكون به بأس . وسئل عن الرجل يصلي يوم الجمعة وبينه وبين الإمام سترة . قال : إذا لم يكن يقدر على غير ذلك . وقال : إذا دخلوا يوم الجمعة في دار في الرحبة ، فأغلقوا عليهم الباب ، فلم يقدروا أن يخرجوا ، وكانوا يسمعون التكبير ، فإن كان الباب مفتوحا ويرون الناس ، كان جائزا ، ويعيدون الصلاة إذا كان مغلقا ; لأن هؤلاء لم يكونوا مع صلاة الإمام .

                                                                                                                                            وهذا ، والله أعلم ، لأنهم إذا كانوا في دار ولم يروا الإمام ، كانوا متحيزين عن الجماعة ، فإذا اتفق مع ذلك عدم الرؤية ، لم يصح . وأما إن كانوا في الرحبة أو الطريق ، فليس بينهم إلا باب المسجد ، ويسمعون حس الجماعة ، ولم يفت إلا الرؤية ، فلم يمنع من الاقتداء .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية