الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5296 ) فصل : إذا تراخى القبول عن الإيجاب ، صح ، ما داما في المجلس ، ولم يتشاغلا عنه بغيره ; لأن حكم المجلس حكم حالة العقد ، بدليل القبض فيما يشترط القبض فيه ، وثبوت الخيار في عقود المعاوضات . فإن تفرقا قبل القبول ، بطل الإيجاب ; فإنه لا يوجد معناه ، فإن الإعراض قد وجد من جهته بالتفرق ، فلا يكون قبولا . [ ص: 62 ] وكذلك إن تشاغلا عنه بما يقطعه ; لأنه معرض عن العقد أيضا بالاشتغال عن قبوله .

                                                                                                                                            وقد نقل أبو طالب ، عن أحمد ، في رجل مشى إليه قوم فقالوا له : زوج فلانا . قال : قد زوجته على ألف . فرجعوا إلى الزوج فأخبروه ، فقال : قد قبلت . هل يكون هذا نكاحا ؟ قال : نعم . قال القاضي : هذا محمول على أنه وكل من قبل العقد في المجلس . وقال أبو بكر : مسألة أبي طالب تتوجه على قولين . واختار أنه لا بد من القبول في المجلس ، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية