الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6659 ) فصل : وإن كان القصاص لجماعة من الأولياء ، وتشاحوا في المتولي منهم للاستيفاء ، أمروا بتوكيل أحدهم ، أو واحد من غيرهم ، ولم يجز أن يتولاه جميعهم ; لما فيه من تعذيب الجاني ، وتعدد أفعالهم . فإن لم يتفقوا على واحد ، وتشاحوا ، وكان كل واحد منهم يحسن الاستيفاء ، أقرع بينهم ; لأن الحقوق إذا تساوت وعدم الترجيح ، صرنا إلى القرعة ، كما [ ص: 245 ] لو تشاحوا في تزويج موليتهم ، فمن خرجت له القرعة ، أمر الباقون بتوكيله ، ولا يجوز له الاستيفاء بغير إذنهم ; لأن الحق لهم ، فلا يجوز استيفاؤه بغير إذنهم . وإن لم يتفقوا على توكيل واحد ، منعوا الاستيفاء حتى يوكلوا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية