الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 729 ) مسألة : قال : ( ثم يرفع رأسه مكبرا ) يعني إذا قضى سجوده رفع رأسه مكبرا ، وجلس ، واعتدل ، ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفعه ، وانتهاؤه مع انتهائه . وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب . وبهذا قال الشافعي . وقال مالك ، وأبو حنيفة : ليس بواجب ، بل يكفي عند أبي حنيفة أن يرفع رأسه مثل حد السيف ; لأن هذه جلسة فصل بين متشاكلين فلم تكن واجبة ، كجلسة التشهد الأول .

                                                                                                                                            [ ص: 308 ] ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : { ثم اجلس حتى تطمئن جالسا } . متفق عليه ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ، ولم ينقل أنه أخل به ، قالت عائشة : وكان - تعني النبي صلى الله عليه وسلم { - إذا رفع من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا . } متفق عليه . ولأنه رفع واجب ، فكان الاعتدال عنه واجبا ، كالرفع من السجدة الأخيرة ، ولا يسلم لهم أن جلسة التشهد غير واجبة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية