الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 442 ] فصل : وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم تخفيفه أو تطويله ، فالأفضل اتباعه فيه ، فإنه - عليه السلام - لا يفعل إلا الأفضل ، وقد ذكرنا بعض ما { كان النبي صلى الله عليه وسلم يخففه ويطوله } ، وما عدا ذلك فاختلفت الرواية فيه ; فروي أن الأفضل كثرة الركوع والسجود ، { لقول ابن مسعود : إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن سورتين في كل ركعة ، عشرون سورة من المفصل } . رواه مسلم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { ما من عبد سجد سجدة إلا كتب الله له بها حسنة ، ومحا عنه بها سيئة ، ورفع له بها درجة } . والثانية ، التطويل أفضل ; لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أفضل الصلاة طول القنوت } . رواه مسلم .

                                                                                                                                            { ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر صلاته التهجد وكان يطيله ، على ما قد مر ذكره ، ولا يداوم إلا على الأفضل } . والثالثة ، هما سواء ; لتعارض الأخبار في ذلك . والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية