الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( فإن سقوا ) فذلك من فضل الله ونعمته ( وإلا عادوا في اليوم الثاني و ) اليوم ( الثالث ، وألحوا في الدعاء ) لأنه أبلغ في التضرع وقد روي { إن الله يحب الملحين في الدعاء } ولأن الحاجة داعية إلى ذلك ، فاستحب كالأول قال أصبغ : استسقي للنيل بمصر خمسة وعشرين مرة متوالية ، وحضره ابن القاسم وابن وهب وجمع [ ص: 73 ] ( وإن سقوا قبل خروجهم ، وكانوا قد تأهبوا للخروج ، خرجوا وصلوا شكرا ) لله تعالى وسألوه المزيد من فضله لأن الصلاة شرعت لأجل العارض من الجدب وذلك لا يحصل بمجرد النزول .

                                                                                                                      ( وإلا ) أي وإن لم يكونوا قد تأهبوا للخروج ( لم يخرجوا ) لحصول المقصود ( وشكروا الله ، وسألوه المزيد من فضله ) قال تعالى { لئن شكرتم لأزيدنكم } وإن سقوا بعد خروجهم صلوا قال في المبدع : وجها واحدا فإن كان في الصلاة أتمها وفي الخطبة وجهان .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية