الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      أما الأربعون وما تكرر منها كالثمانين فلا يجزئ في فرضها إلا الإناث لنص الشارع عليها ( إلا أن يكون النصاب كله ذكورا فيجزئ فيه ذكر في جميع أنواعها ) من إبل أو بقر أو غنم لأن الزكاة وجبت مواساة فلا يكلفها من غير ماله ( ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم ) نص عليه لقول أبي بكر " والله لو منعوني عناقا " الخبر ويتصور أخذها فيما إذا بدل الكبار بالصغار ، أو نتجت ثم ماتت الأمهات ، بناء على ما تقدم أن حولها حول أصلها ( دون إبل وبقر ، فلا يجزئ إخراج فصلان ) جمع فصيل ولد الناقة ( عجاجيل ) جمع عجل ولد البقرة ( فيقوم النصاب ) إذا كان كله فصلانا أو عجاجيل أن لو كان ( من الكبار ، ويقوم فرضه ) الواجب فيه ( ثم تقوم الصغار ، ويؤخذ عنها ) أي : الصغار ، أي : عن فريضتها ( كبيرة بالقسط ، والتعديل بالقيمة ، مكان زيادة السن ) فيندفع بذلك محذور الإجحاف بالمالك ، مع المحافظة على الفرض المنصوص عليه وإنما لم تجز الفصلان والعجاجيل بخلاف الغنم : لكون الشارع فرق بين فرض خمس وعشرين وست و ثلاثين : بزيادة السن وكذلك فرق بين فرض ثلاثين وأربعين من البقر .

                                                                                                                      ( ولو كانت دون خمس وعشرين من الإبل صغارا ، وجب في كل خمس ) منها ( شاة كالكبار ) فتكون جذعا [ ص: 193 ] من الضأن ، أو ثنيا من المعز .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية