الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وتؤخذ من المراض ) من إبل أو بقر أو غنم ( مريضة ) لأن الزكاة وجبت مواساة وليس منها أن يكلف غير الذي في ماله ولا اعتبار بقلة العيب وكثرته لأن القيمة تأتي على ذلك ، لكون المخرج وسطا في القيمة ( فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومعيبات ، وذكور وإناث لم يؤخذ إلا أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين ) للنهي عن أخذ الصغيرة والعيبة والكريمة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : { ولكن من وسط أموالكم } ولتحصل المواساة فإذا كان قيمة المال المخرج إذا كان المزكى كله كبارا صحاحا : عشرين ، وقيمته بالعكس : عشرة ، وجبت كبيرة صحيحة ، قيمتها خمسة عشر ، مع تساوي العددين ، فلو كان الثلث أعلى والثلثان أدنى ، فكبيرة ، قيمتها ثلاثة عشر وثلث ، وبالعكس : قيمتها ستة عشر وثلثان ( إلا إذا لزمه شاتان في مال كل معيب إلا واحدة ) ، كمائة وإحدى وعشرين شاة الجميع معيب إلا واحدة ، أو كانت المائة وإحدى وعشرون سخالا ( إلا واحدة كبيرة فيخرج في الأولى الصحيحة ومعيبة معها ، وفي الثانية الشاة ) الكبيرة ( وسخلة معها ) لما تقدم من أن الزكاة وجبت مواساة وليس منها تكليفه ما ليس في ماله .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية