الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولا يجب معه ) أي : التعيين ( نية الفريضة ) وفي نسخة : الفرضية ( في فرضه ولا الوجوب في واجبه ) ; لأن التعيين يجزئ عن ذلك ، ( فلو نوى إن كان غدا من رمضان فهو ) أي : الصوم ( عنه وإلا فعن واجب غيره وعينه بنيته ) كأن ينويه عن نذر أو كفارة ( لم يجزئه عن واحد منهما ) لعدم جزمه بالنية لأحدهما ، ( وإن قال : ) إن كان غدا من رمضان فهو فرضي ( وإلا فهو نفل أو فأنا مفطر لم يصح ) صومه إن ظهر منه لعدم جزمه بالنية ، ( وإن [ ص: 316 ] قاله ) أي إن كان غدا من رمضان ففرضي وإلا فأنا مفطر ( ليلة الثلاثين من رمضان صح ) صومه إن بان منه ; لأنه مبني على أصل لم يثبت زواله ولا يقدح تردده ; لأنه حكم صومه مع الجزم بخلاف ما إذا قاله ليلة الثلاثين من شعبان ; لأنه لا أصل معه يبنى عليه ، بل الأصل بقاء شعبان .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية